جودة لا كم.. مصر و”OECD” يطلقان خارطة طريق جديدة لتعظيم عوائد الاستثمار الأجنبي المباشر

بقلم: داليا أيمن
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الاستثماري في البلاد، أطلقت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تقريراً شاملاً بعنوان “مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر”. ويهدف التقرير إلى تحويل التركيز من مجرد “حجم التدفقات المالية” إلى “جودة الأثر التنموي”، بما يضمن تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
تعميق التصنيع وربط الشركات الكبرى بالمشروعات الصغيرة
يسلط التقرير الضوء على آليات تعظيم القيمة المضافة محلياً، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتمتع بإنتاجية مرتفعة وتعتمد بشكل متزايد على مدخلات السوق المحلية. ويركز التقرير على ضرورة بناء “جسور تقنية” تربط الشركات متعددة الجنسيات بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يساهم في دمج الأخيرة ضمن سلاسل القيمة العالمية ورفع جاهزية الموردين المحليين للمعايير الدولية.
خلق الوظائف والتحول نحو الاقتصاد الأخضر الرقمي
كشفت المراجعة أن الاستثمارات الأجنبية كانت محركاً رئيساً لخلق فرص عمل مباشرة خلال العقد الأخير. ومع ذلك، شدد التقرير على ضرورة تحسين “مواءمة المهارات” لتناسب القطاعات الحديثة، خاصة في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر. وأشار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، إلى أن التوجه الحالي يستهدف جذب استثمارات تنقل التكنولوجيا المتقدمة وتعزز الابتكار، وليس فقط توظيف العمالة.
سياسات قائمة على الأدلة لتحقيق التنمية المستدامة
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، أن هذا التقرير يمثل ركيزة أساسية لصياغة سياسات تنموية مدعومة بالأرقام والأدلة. وتضمنت التوصيات المقترحة:
- تعزيز التنسيق بين جهات الترويج الاستثماري ودعم المشروعات الصغيرة.
- تطوير أنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية لجذب الاستثمارات التكنولوجية.
- تفعيل أدوات متابعة دقيقة لتقييم أثر الحوافز الاستثمارية على الاقتصاد القومي.
سؤال للجمهور:
هل تعتقد أن الاستثمار الأجنبي الحالي في مصر يحقق الفائدة القصوى للاقتصاد المحلي وفرص العمل، أم أن هناك فرصاً غير مستغلة يمكن تعزيزها؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.