مصر مباشر - الأخبار

مقتل 145 مسلحاً في اشتباكات عنيفة بإقليم بلوشستان الباكستاني: تصعيد غير مسبوق في المواجهات مع الجماعات الانفصالية

كتبت /نجلاء فتحى

 

في تحول دراماتيكي للصراع المستمر في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، أفاد رئيس حكومة الإقليم سرفراز بوجتي، اليوم الأحد، بأن قوات الأمن تمكنت من قتل 145 مسلحاً خلال عمليات مكثفة استمرت 40 ساعة، بعد سلسلة من الهجمات المنسقة التي استهدفت مناطق مختلفة في الإقليم. وتُعد هذه الهجمات واحدة من أكثر الاشتباكات دموية في السنوات الأخيرة، حيث أسفرت عن مقتل العديد من العسكريين والمدنيين.

 

وذكر بوجتي في مؤتمر صحفي بمدينة كويتا أن الهجمات نفذتها جماعات انفصالية، من بينها “جيش تحرير بلوشستان”، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات، وأكدت أن العملية كانت تحت اسم “هيروف” أو “العاصفة السوداء”.

 

الهجمات استهدفت القوات الأمنية، المدنيين، والمرافق الحيوية في الإقليم الغني بالموارد، الذي يعاني من الفقر والحرمان، مما يزيد من تعقيد الأزمة.

 

وتأتي هذه الهجمات في وقت حساس، حيث تشهد باكستان تصاعداً كبيراً في أعمال العنف في المناطق الحدودية مع أفغانستان وإيران، خاصة منذ استيلاء طالبان على السلطة في كابول في عام 2021.

 

وقد عادت الجماعات الانفصالية إلى تكثيف هجماتها على خلفية المطالبات بتوسيع حكمهم الذاتي واحتفاظهم بحصة أكبر من الثروات الطبيعية للإقليم.

 

في وقت لاحق، أكدت وزارة الداخلية الباكستانية مقتل أكثر من 10 عناصر أمنية و31 مدنياً، فيما تم تدمير العديد من المخابئ والمخازن التي استخدمها المتمردون لتنفيذ هجماتهم. وتعيش بعض مناطق كويتا تحت حصار أمني مشدد، بعد أن فرضت قوات الأمن طوقاً حول المناطق المتأثرة بالهجمات.

 

وبالرغم من هذه الهجمات المدمرة، تعهدت الحكومة الباكستانية بمواصلة مكافحة الإرهاب حتى القضاء على التهديدات الأمنية في الإقليم، وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، الذي أشاد بدور قوات الأمن في التصدي لهذه الهجمات.

 

تُظهر هذه الأحداث المخاوف المتزايدة من عودة التوترات العرقية والدينية إلى الواجهة في باكستان، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في التنمية وتعاني من قلة الدعم الحكومي.

 

هل تعتقد أن الصراع في بلوشستان سيستمر في التصاعد؟ وما هي الحلول الممكنة للحد من التوترات في المنطقة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى