المرأة

تمكين المرأة في مواجهة التطرف الفكري.. قمة القاهرة تضع “خارطة طريق” لتصحيح المفاهيم

بقلم: صباح فراج

​في جلسة ثرية بالرؤى الاستراتيجية، واصل المؤتمر الدولي “استثمار الخطاب الديني والإعلامي” فعالياته بالقاهرة، مسلطاً الضوء على قضية هي الأكثر إلحاحاً: “دور المرأة في مواجهة التطرف الفكري”. برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور دولي رفيع، تحولت المنصة إلى ساحة لرسم ملامح “الأمن الفكري” القائم على تمكين المرأة معرفياً.

وزير الأوقاف: المرأة الواعية هي “درع” الأمن الفكري

​خلال رئاسته للجلسة، أطلق الدكتور أسامة الأزهري عدة رسائل حاسمة، أبرزها:

  • التمكين المعرفي: أن تسليح المرأة بالفكر المستنير هو الضمانة الأولى لحماية المجتمعات من العنف والإقصاء.
  • مقاصد الشريعة: شدد على أن تكريم المرأة وصون كرامتها هو جوهر العدل والرحمة في الإسلام، بعيداً عن التأويلات المتطرفة.
  • الشراكة في الاستقرار: المرأة ليست مجرد متلقية للوعي، بل هي صانعة له ومحرك أساسي لمنظومة الأمن القومي الفكري.

التجربة الأوزبكية: العلم أولاً لمواجهة الجذور

​من جانبها، استعرضت السيدة زوليخو مخكوموفا، نائبة رئيس وزراء أوزبكستان، تجربة بلادها الملهمة، مؤكدة على:

  1. العمق التاريخي: استناد أوزبكستان لإرث علمي يمتد لـ 3 آلاف عام يرتكز على حوار الأديان ونشر القيم الإنسانية.
  2. علاج التطرف من الجذور: الرهان على تعليم المرأة كأساس لتخريج أجيال قادرة على حماية الأوطان من التشدد.
  3. الأسرة والمجتمع: دعم المرأة هو “صمام الأمان” للاستقرار المجتمعي الشامل.

زخم “الجمهورية الجديدة” برعاية رئاسية

​يأتي هذا الحراك الفكري (1-2 فبراير 2026) تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة ثنائية فريدة بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي والمستشارة أمل عمار، ليوجه رسالة للعالم بأن دول منظمة التعاون الإسلامي الـ 57 تمضي قدماً نحو عصر “السيادة الفكرية المستنيرة”.

ملاحظة من الكاتبة:

حين يتحدث وزير الأوقاف عن “التمكين المعرفي” ونائبة رئيس وزراء أوزبكستان عن “علاج الجذور”، ندرك أننا أمام استراتيجية دولية جديدة تعتبر المرأة “المعلم الأول” في مدرسة الوسطية والاعتدال.

شاركينا برأيك:

هل ترين أن الإعلام الحالي ينصف دور المرأة “كحائط صد” ضد التطرف، أم ما زال يحصرها في أدوار اجتماعية تقليدية؟ وكيف يمكن للمدارس والجامعات دعم هذا الدور؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى