أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميد كلية العلوم الإسلامية، أن جهود الأزهر الشريف في تجديد الخطاب القانوني والفكري لإنصاف المرأة ليست وليدة اللحظة، بل هي استجابة مستمرة لتطور احتياجات المجتمع ومواكبة لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.
وأوضحت الصعيدي أن مؤسسة الأزهر تعمل بقوة على تنقية العقول من التفسيرات الخاطئة التي تحاول تهميش دور المرأة.
تفنيد الأفكار المتطرفة والدفاع عن نسيج المجتمع
وفي مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى المصرية، حذرت الدكتورة نهلة الصعيدي من وجود “أفكار متطرفة مسمومة” تسعى لافتعال صراعات داخل المجتمع عبر الانحياز لطرف على حساب الآخر.
وأشارت إلى أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يضطلع بدور محوري في كشف هذه الادعاءات وتوضيح الحقوق والواجبات كما جاءت في القرآن الكريم، مؤكدة أن دين الله لم يفرق يوماً بين الرجل والمرأة في الكرامة الإنسانية.
عمل المرأة وسفرها.. تصحيح المفاهيم المغلوطة
ولفتت مستشار شيخ الأزهر إلى أن حق العمل مكفول للرجل والمرأة على حد سواء، مستشهدة بعهد النبي ﷺ حيث كانت المرأة تشارك بفاعلية في مختلف مناحي الحياة.
وحول قضية “سفر المرأة”، أوضحت الصعيدي أن الفتاوى الحديثة للأزهر تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة وحمايتها، مشيرة إلى أن التوضيحات الفقهية المعاصرة تراعي تغيرات العصر وتضمن للمرأة ممارسة حقوقها في السفر والتعلم والعمل بما يحفظ كرامتها وأمنها.
رؤية الإمام الأكبر: فقه الشريعة ينتصر على “تسيد العادات”
وفي سياق متصل، أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن واقع المرأة الشرقية يتطلب نظرة متعمقة لإزاحة “فقه العادات والتقاليد” الذي طغى في بعض الأحيان على الفقه الصحيح.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن الشريعة الإسلامية منحت المرأة حقوقها كاملة، محذراً من محاولات “تغريب” العقل الشرقي وإقصائه عن دينه ومنظومة أخلاقه عبر أدوات الغزو الثقافي التي تستهدف تهميش دور المرأة والرجل معاً في بناء قيم الخير والجمال.
واختتمت الدكتورة نهلة الصعيدي حديثها بالتأكيد على أن المرأة الشرقية تمتلك قدرة هائلة على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، شريطة تمكينها بالوعي الديني الصحيح والبيئة التشريعية التي تنصفها بعيداً عن التشدد أو الانحلال.
اقرأ أيضا:
شيخ الأزهر في مؤتمر حقوق المرأة: الإسلام حرر النساء قبل الغرب بـ 14 قرناً



