أزمة اليمين الدستورية في الكويت.. “فيتو” نيابي يعطل حقيبة الإعلام ويضع استقرار الحكومة على المحك

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت الساحة السياسية في دولة الكويت نفقاً جديداً من التجاذبات عقب صدور المرسوم الأميري الأخير بالتعديل الوزاري؛ حيث تصدرت “حقيبة الإعلام” المشهد بعد عجز الوزير الجديد، عبدالله صبيح بوفتين، عن أداء اليمين الدستورية أمام أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسط موجة من التحفظات البرلمانية والاحتجاجات السياسية.
الإعلام.. “تفاحة الخلاف” بين السلطتين
تأتي هذه الأزمة لتعكس الحساسية المفرطة التي توليها القوى السياسية والنيابية لوزارة الإعلام والثقافة؛ فبينما تسعى الحكومة لترسيخ سياسات رقابية وإعلامية معينة، يصر نواب مجلس الأمة على ضمان سقف مرتفع من حرية التعبير، معتبرين أن اختيار رأس الهرم الإعلامي يجب أن ينسجم مع التطلعات الشعبية والإصلاحية، وهو ما تسبب في حالة “الشلل الدستوري” الحالية لهذا المنصب.
تاريخ من الصدام السياسي
ويرى مراقبون أن مشهد “تعطيل اليمين” ليس غريباً على الممارسة السياسية الكويتية، التي طالما شهدت “كسر عظم” بين السلطة التشريعية والتنفيذية. إلا أن توقيت الأزمة الحالية يضاعف من تعقيدها، كون الحكومة الجديدة مُطالبة بملفات اقتصادية واجتماعية ملحة تتطلب تناغماً تاماً مع البرلمان، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل الانقسام الراهن.
مستقبل التشكيل الوزاري
تلقي هذه الخلافات بظلالها على قدرة الحكومة على المباشرة في تنفيذ خططها؛ فبقاء حقيبة سيادية كالإعلام شاغرة أو معطلة دستورياً يضعف من موقف الفريق الوزاري ويفتح الباب أمام مطالبات نيابية بمزيد من التنازلات، وسط ترقب شعبي لما ستؤول إليه المشاورات خلف الكواليس لتجاوز هذه العقبة.
شاركونا التحليل:
في ظل هذه الانقسامات الحادة.. هل تعتقدون أن الكويت ستمتلك القدرة على تجاوز هذه العقبات الدستورية وتحقيق استقرار حكومي مستدام في القريب العاجل؟



