مصر والصومال تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف الإقليمية

بقلم /دعاء ايمن
استقبل وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن اللقاء يعكس تنامي العلاقات بين القاهرة ومقديشو والحرص المتبادل على توسيع مجالات التعاون، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية. ويأتي ذلك بالتزامن مع نقل مقر السفارة المصرية إلى العاصمة الصومالية لأول مرة منذ عام 1991، في خطوة تعكس قوة العلاقات بين البلدين.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مع التركيز على مجالات الأمن والتجارة والبنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والغذائية، بما يخدم مصالح الشعبين. كما أشار إلى أهمية زيادة حجم التبادل التجاري، خاصة مع اقتراب افتتاح فرع لبنك مصر في مقديشو لدعم التعاون الاقتصادي.
وجدد الوزير موقف مصر الداعم لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية. كما انتقد الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى “أرض الصومال”، معتبراً أنه يخالف القانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة، محذراً من تداعيات أي تصعيد على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأكد عبد العاطي استمرار دعم مصر لجهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب والتطرف، مع الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات المصرية، إلى جانب أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لمكافحة هذه التحديات.
كما تناول اللقاء سبل تحقيق الأمن والتنمية في أفريقيا، والتحضير لاجتماعات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إضافة إلى التشاور المستمر قبل انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي المرتقبة.
من جانبه، أعرب وزير خارجية الصومال عن تقدير بلاده للدور المصري، مشيداً بالدعم السياسي والتنموي الذي تقدمه القاهرة، ومؤكداً تطلع مقديشو إلى توسيع التعاون بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في الصومال والمنطقة.
شاركنا رأيك في التعليقات:
هل تعتقد أن توسيع التعاون بين مصر ودول أفريقيا ينعكس إيجابًا على الأمن الإقليمي؟



