زيادات جديدة في أسعار الهواتف المحمولة تصل إلى 20% وتحذيرات من فروق سعرية مبالغ فيها.

بقلم: رحاب أبو عوف
قال المهندس وليد رمضان، رئيس مجلس شباب الأعمال الاقتصادي ونائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن عددًا من الشركات العاملة في السوق المصري بدأ بالفعل في رفع أسعار منتجاته، بنسبة تراوحت ما بين 5% و20%، وذلك من خلال قوائم أسعار رسمية أرسلتها الشركات المصنعة إلى الموزعين والتجار، نافيًا في الوقت ذاته ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تثبيت أسعار الهواتف المحمولة.
وأوضح رمضان أن الزيادات السعرية طالت 4 شركات تعمل في السوق المحلي، مشيرًا إلى أن بعض العلامات التجارية قامت بتسعير هواتفها بزيادات مبالغ فيها وصلت في بعض الطرازات إلى نحو 60% مقارنة بأسعارها في الأسواق الخارجية، وهو ما أثار حالة من الجدل داخل سوق المحمول وبين المستهلكين.
وأشار نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر نجح خلال الفترة الماضية، بفضل جهود الدولة، في استقطاب كبرى الشركات العالمية، التي تقوم حاليًا بتصنيع ما يقرب من 15 علامة تجارية للهواتف المحمولة من خلال 6 مصانع محلية، وهو ما كان من المفترض أن ينعكس إيجابيًا على الأسعار النهائية للمستهلك.
وأكد أن بعض الشركات العاملة في السوق رفعت الأسعار بنسب تفوق سعر المنتج نفسه في الأسواق العالمية، وهو ما يتعارض مع أهداف توطين صناعة المحمول محليًا، ويؤثر سلبًا على تنافسية المنتج المصري وثقة المستهلكين في الصناعة المحلية.
وشدد رمضان على ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة ثلاثية برئاسة رئيس مجلس الوزراء، تضم في عضويتها هيئة مكتب شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى جانب جهازي حماية المستهلك وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك لمراجعة سياسات التسعير وضبط السوق، ومنع أي زيادات غير مبررة تضر بالمستهلك.
وأضاف أن هناك فروقًا سعرية واضحة بين أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا ونظيرتها في الدول المجاورة، تصل في بعض المنتجات إلى 60%، ما يستدعي إعادة النظر في تسعير الهواتف المحلية بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية، ويحقق العدالة السعرية للمستهلك المصري.
وأكد رئيس مجلس شباب الأعمال الاقتصادي أن شعبة الاتصالات والمحمول ترفض أي زيادات غير مبررة في أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، خاصة في ظل التوجه الحكومي لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع المستهلك على شراء المنتج المحلي.
رأي للقارئ:
تعكس هذه التطورات وجود خلل في منظومة تسعير الهواتف المحمولة بالسوق المحلي، ومع التوسع في التصنيع المحلي، يصبح من الضروري فرض رقابة أكثر صرامة لضمان استفادة المستهلك من هذه الصناعة، بدلًا من تحميله أعباء زيادات سعرية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي.



