هدوء سياسي يضغط على أسعار النفط وسط ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

كتبت/ أروى الجلالي
سجّلت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات اليوم الاثنين في الأسواق الآسيوية، في ظل مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، عقب إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران رغبتهما في مواصلة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وجاء هذا التراجع مدعوماً أيضاً بقوة الدولار الأمريكي، وذلك قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأسبوع الجاري، خاصة بعد أن أنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض يقارب 2%.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل بنسبة 0.7% لتسجل 67.57 دولاراً للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة لتصل إلى 63.12 دولاراً للبرميل، وفقاً لبيانات موقع «إنفستنج» الأمريكي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا خلال عطلة نهاية الأسبوع استمرار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين بشأن الملف النووي، وذلك بعد جولة من المناقشات وُصفت بالإيجابية عُقدت في سلطنة عُمان يوم الجمعة.
وأسهمت هذه التطورات في تخفيف مخاوف الأسواق من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، لا سيما في أعقاب قيام واشنطن بنشر قطع بحرية عسكرية في الشرق الأوسط خلال وقت سابق من العام.
وكانت تلك المخاوف قد دفعت المتعاملين سابقاً إلى إضافة علاوة مخاطر على أسعار النفط، خصوصاً مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران. إلا أن احتمالات اندلاع مواجهة واسعة النطاق بدت أقل في الوقت الحالي، رغم تأكيد إيران استمرارها في تخصيب اليورانيوم.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة من كبار مستهلكي النفط عالمياً، والتي من شأنها التأثير على توقعات الطلب خلال الفترة المقبلة.
وفي الولايات المتحدة، من المنتظر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يناير يوم الأربعاء، يعقبها الإعلان عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وسط متابعة حذرة لتداعياتها على مسار أسعار الفائدة، في ظل تقييم الأسواق لاتجاه السياسة النقدية المحتمل تحت قيادة كيفن وورش.
أما في الصين، فمن المتوقع صدور بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة، والتي ستوفر إشارات إضافية حول أداء أكبر مستورد للنفط في العالم، وذلك قبيل عطلة رأس السنة القمرية التي تستمر أسبوعاً، والتي يُرجح أن تسهم في دعم الطلب المحلي على الوقود.
من رأيك، هل تستمر أسعار النفط في التراجع مع تهدئة التوترات السياسية وتغير توقعات الفائدة؟



