كنز مصر الصامت.. ثروة الأحجار الطبيعية التي تنافس البترول والغاز

كتب: محمد الشريف
من سيناء إلى الصحراء الشرقية: أحجار مصر التي يطلبها العالم
ناس كتير فاكرة إن ثروات مصر متوقفة عند البترول والغاز، لكن الحقيقة إن في كنز تاني أقل شهرة وأشد تأثيرًا على الاقتصاد المستقبلي: الأحجار الطبيعية.
كنز موجود في قلب سيناء وامتدادات الصحراء الشرقية، وبيحمل قيمة عالمية لسه مصر ما استغلتهاش بالشكل الأمثل.
الدكتور مصطفى محمود إسماعيل زيان، الخبير الجيولوجي ومؤسس مشروع المثلث الذهبي، كشف إن مصر تمتلك ثروة ضخمة من أحجار الزينة، تشمل الرخام، الجرانيت، الألباستر، والسربنتين؛ وهي أحجار صلبة، متعددة الألوان، وقادرة على تحمّل الزمن والعوامل البيئية.
طلب عالمي واحتياطي مجهول.. لماذا لم نستغل الثروة؟
الأحجار الطبيعية المصرية تدخل في تكسية الحوائط والأرضيات، المطابخ، الأثاث، التماثيل، والتحف الفنية، وحتى مخلفاتها تُستخدم في البلاط والموزايكو.
ورغم ذلك، فإن دولًا كبرى مثل الولايات المتحدة، اليابان، الصين، البرازيل، الهند، تركيا، السويد، والنرويج تستورد هذه الأحجار من مصر، سواء في صورتها الخام أو بعد التصنيع.
المفاجأة الحقيقية إن الاحتياطي الفعلي لأحجار الزينة في مصر غير مُحدد بدقة حتى الآن.
جنوب سيناء يزخر بالجرانيت والسربنتين، بينما تمتد في شمالها كميات هائلة من الحجر الجيري الرخامي في مناطق مثل وادي فيران، وادي غرندل، وادي الخمارات، والمغارة، بألوان تتراوح بين الوردي، الأحمر، البنفسجي، الرمادي، الأسود، والأخضر.
أما الصحراء الشرقية، فهي قصة مختلفة تمامًا؛ حيث تحتوي على واحد من أجمل وأصلب أحجار الزينة عالميًا مثل الحجر السماقي الإمبراطوري والبريشيا الخضراء، ورغم ذلك لا يزال النشاط التعديني محدودًا.
في المقابل، يُعد السوق الإفريقي سوقًا واعدًا، مع توسّع عمراني ضخم واحتياج متزايد لكميات هائلة من هذه الأحجار، ما يفتح الباب أمام فرصة اقتصادية لم تُستغل بعد.



