رحلة برنت نحو الـ 68 دولاراً.. هل تنجح الدبلوماسية في تبريد الأسواق؟

بقلم: رحاب أبو عوف
شهدت منصات التداول العالمية اليوم الجمعة تحولات إيجابية لافتة، حيث تفاعل المستثمرون بسرعة مع “رياح التهدئة” القادمة من العاصمة العُمانية مسقط. ومع انطلاق المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، بدأت أسعار النفط في استعادة توازنها، مدعومة بتراجع طفيف في مؤشر الدولار، مما أعاد رسم سيناريوهات المعروض العالمي لعام 2026.
بورصة النفط اليوم: الخام يتحدى الضغوط
سجلت العقود الآجلة تحركات خضراء خلال التعاملات الآسيوية، وجاءت الأرقام كالتالي:
- خام غرب تكساس (تسليم مارس): ارتفع إلى 63.44 دولار للبرميل، بزيادة 0.24%، مع مقاومة شرسة عند مستوى 65.53 دولار.
- خام برنت (تسليم أبريل): صعد بنسبة 0.24% ليستقر عند 67.71 دولار للبرميل.
- مؤشر الدولار: تراجع بنسبة 0.06% ليسجل 97.76 نقطة، مما جعل النفط “أرخص” لحاملي العملات الأخرى وزاد من جاذبية الشراء.
“مسقط” في قلب العاصفة.. مفاوضات تحت ظلال الصواريخ
ينظر المتعاملون إلى محادثات مسقط كـ “صمام أمان” لخفض علاوة المخاطر الجيوسياسية. ورغم الأجواء الإيجابية، تظل “العقدة في المنشار” قائمة؛ حيث ترفض طهران بشكل قاطع إدراج برنامجها الصاروخي في النقاشات، متمسكة بالملف النووي فقط. هذا التجاذب يضع أسواق الطاقة في حالة ترقب، نظراً لثقل إيران الإنتاجي وتحكمها الاستراتيجي في مضيق هرمز.
عوامل إضافية تدفع الأسعار للأعلى
لم تكن السياسة وحدها هي المحرك، بل تضافرت معها عوامل فنية ولوجستية:
- طقس أمريكا القاسي: تعطل الإنتاج في بعض المنصات الأمريكية بسبب موجات البرد.
- أزمات المعروض: انقطاعات مفاجئة في إنتاج كازاخستان زادت من مخاوف نقص الإمدادات.
- تراجع العملة الخضراء: الذي منح السلع المقومة بالدولار دفعة قوية للأمام.



