بعد 4 سنوات من الجمود.. قنوات الاتصال العسكري تعود بين واشنطن وموسكو: هل دقت ساعة السلام؟

بقلم: نجلاء فتحي
في تطور دراماتيكي قد يغير خارطة التوازنات الدولية، اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انقطاع دام لأكثر من أربع سنوات. ويأتي هذا التحول ليعكس “رياح التغيير” التي هبت على البيت الأبيض مع عودة الرئيس دونالد ترامب، وتعهده بإنهاء الحرب في أوكرانيا عبر مائدة المفاوضات.
كسر الجمود: من الصدام إلى الحوار
كانت قنوات التواصل العسكري المباشرة قد أُغلقت تماماً في أواخر عام 2021، مع بلوغ التوترات ذروتها قبيل اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. إلا أن الإدارة الأمريكية الجديدة، ووفقاً لوعود ترامب الانتخابية، تبدو عازمة على اجتراح مسار دبلوماسي جديد، حتى وإن تضمن مقترحات سلام تتقاطع مع مطالب “الكرملين” بشأن التنازلات الإقليمية.
بيان رسمي: تأمين “الأجواء” ومنع التصادم
أكدت القيادة الأوروبية الأمريكية في بيان رسمي أن إعادة فتح هذه القنوات تهدف إلى:
- ضمان تواصل مستمر: لتقليل فرص الاحتكاك غير المحسوب.
- تجنب حوادث التصعيد: منع تكرار سيناريوهات الصدام، مثل حادثة سقوط الطائرة المسيرة (MQ-9 Reaper) في البحر الأسود عام 2023.
- نزع فتيل التوتر: طمأنة الأطراف الدولية حيال التحركات الاستخباراتية الأمريكية وطلعات الناتو فوق البحر الأسود، والتي طالما اعتبرتها موسكو تهديداً مباشراً لأمنها.
خطوة نحو الاستقرار العالمي
يرى مراقبون أن هذا التقارب ليس مجرد إجراء فني، بل هو “صمام أمان” جديد للأمن الدولي. فبينما يراقب الحلفاء الأوروبيون المشهد بحذر، يلوح في الأفق أمل بتبريد الجبهات المشتعلة وحماية العالم من انزلاق أكبر نحو مواجهة مباشرة بين القوى العظمى.


