توك شولايت

عالم أزهري يضع “روشتة” لاستقبال شهر رمضان واغتنام نفحاته

مع اقتراب رحيل شهر شعبان وبدء العد التنازلي لاستقبال شهر القرآن، أكد الدكتور سيد نجم، أحد علماء الأزهر الشريف، على ضرورة استثمار اللحظات الراهنة في التحضير النفسي والروحي لاستقبال شهر رمضان المبارك.

وشدد نجم على أن الاستعداد الحقيقي لا يكمن في المظاهر، بل في تجديد عهد الصلة بالله واستلهام الهدي النبوي في استقبال النفحات الإلهية.

منهج النبوة في استقبال الهلال

وأوضح الدكتور سيد نجم، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة “صدى البلد”، أن النبي محمد ﷺ كان يرسخ منهجاً إيمانياً مع رؤية كل هلال، يقوم على تجديد العهد مع الخالق وتفويض الأمر إليه.

وأشار إلى أن الفرح والتبشير بقدوم رمضان هو جزء أصيل من العبادة، حيث يجب أن يمتلئ قلب المسلم بالتفاؤل والأمل في نيل المغفرة وشرح الصدر.

وأضاف أن السلف الصالح وعلماء الأمة وضعوا قاعدة ذهبية للاستعداد هي “التخلية قبل التحلية”؛ أي تطهير القلب من الشوائب والمعاصي قبل تحليته بالطاعات والأنوار الرمضانية، مؤكداً أن شهري رجب وشعبان هما بمثابة “مرحلة الزراعة”، بينما يمثل رمضان “موسم الحصاد الروحي”.

6 خطوات عملية لتهيئة النفس

ولتحويل الاستعداد الروحي إلى واقع ملموس، حدد العالم الأزهري ست خطوات أساسية يجب على المسلم اتباعها في الأيام المتبقية من شعبان:

تنظيم النوم: لضمان القدرة على القيام والتهجد دون إرهاق جسدي.

محاربة الكسل: بالتعود على النوافل والرواتب منذ الآن.

التمسك بالأمل: اليقين بأن رمضان فرصة جديدة لفتح صفحة بيضاء مع الله.

تجديد النية: أن يكون الصيام والقيام خالصاً لوجه الله تعالى.

مراجعة القرآن: البدء في ورد يومي لتسهيل الختم والتدبر في رمضان.

المنافسة في الخير: الاقتداء بالصحابة الذين كانوا يتسابقون في الطاعات قبل دخول الشهر.

الاستعداد الروحي بوابة القبول

واختتم نجم تصريحاته بالتأكيد على أن الانشغال بمتابعة سنة النبي ﷺ في هذه الأيام يمهد الطريق لنيل الثواب الكامل في رمضان.

وحذر من الغرق في التجهيزات المادية وتناسي “عمارة القلوب”، داعياً المسلمين إلى جعل هذه الأيام محطة لمراجعة النفس وتصحيح المسار الإيماني، لتكون البداية في أول ليلة من رمضان قوية ومستقرة على طاعة الله.

اقرأ أيضا: 

خالد الجندي: الاستعداد لرمضان يبدأ بتطهير القلوب لا بتجهيز المأكولات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى