الإسكندرية تحتضن أول مصنع لسيانيد الصوديوم بالشرق الأوسط.. نقلة تكنولوجية باستثمارات 200 مليون دولار

بقلم: أميرة جمال
في خطوة استراتيجية تكرس مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المتطورة، أعلنت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن بدء الخطوات التنفيذية لإنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط، وذلك بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية، باستثمارات أولية ضخمة تصل إلى 200 مليون دولار.
أرقام ومستهدفات: “صناعة من أجل التصدير”
عقد المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة، اجتماعاً موسعاً مع وفد شركة “دراسكيم” للكيماويات المتخصصة، حيث تم استعراض الملامح الرئيسية للمشروع الذي يهدف إلى:
- طاقة إنتاجية: 50 ألف طن سنوياً في المرحلة الأولى (5 أضعاف احتياجات السوق المحلي).
- إيرادات دولارية: مستهدف تصدير بقيمة 120 مليون دولار سنوياً.
- فرص عمل: توفير 500 فرصة عمل مباشرة للكوادر المصرية.
- الاكتفاء والريادة: تحويل مصر إلى أول دولة أفريقية مصدرة لهذه المادة الحيوية.
توطين التكنولوجيا وبطاريات المستقبل
أوضحت شركة “بتروكيميكال هولدينج” النمساوية (المساهم الأكبر) أن المشروع سيعمل على نقل تكنولوجيا أمريكية وأوروبية متطورة لأول مرة إلى القارة السمراء. ولن يتوقف طموح المصنع عند إنتاج المادة المستخدمة في استخلاص الذهب، بل يمتد ليشمل:
- المرحلة الثانية: مضاعفة الإنتاج الكيماوي.
- المرحلة الثالثة: إنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم، وهي البديل الأكثر استدامة وأقل تكلفة لبطاريات الليثيوم، مما يدعم توجه الدولة نحو الطاقة المتجددة ومراكز البيانات.
مصر.. البوابة الذهبية لأفريقيا
أكد الاجتماع أن اختيار مصر كمقر للمشروع جاء نتيجة وفرة المواد الخام (الغاز الطبيعي، الأمونيا، والصودا الكاوية) والطفرة اللوجستية في الموانئ. وتخطط الشركة للنفاذ إلى أسواق مناجم الذهب في أفريقيا، التي تسيطر على ربع الإنتاج العالمي، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA).
ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع بحلول عام 2028، مع التزام كامل بأعلى المعايير البيئية العالمية، مما يمثل شهادة نجاح جديدة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في جذب الاستثمارات النوعية.
سؤال للنقاش:
برأيكِ.. هل يساهم توطين صناعة “بطاريات أيونات الصوديوم” في مصر في خفض أسعار السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة مستقبلاً؟ شاركينا وجهة نظركِ في التعليقات.



