مصر مباشر - الأخبار

زلزال “المرأة الحديدية” في طوكيو.. هل تستيقظ اليابان على قرع طبول الحرب؟

بقلم : هند الهواري

 

بينما كانت الثلوج تغطي شوارع طوكيو، كانت صناديق الإقتراع تحترق بصفيح سياسي ساخن أعاد رسم وجه “بلاد الشمس المشرقة” بالكامل، في لحظة وُصفت بأنها الزلزال الإنتخابي الأكبر في تاريخ اليابان الحديث.

 

لقد فعلتها “المرأة الحديدية” ساناي تاكايشي؛ ففي انتخابات تشريعية مبكرة حبست أنفاس القارة الآسيوية، حققت رئيسة الوزراء فوزاً كاسحاً لم يكن مجرد انتصار عابر، بل “تسونامي” سياسي منح حزبها الليبرالي الديمقراطي أغلبية ساحقة تجاوزت الـ 300 مقعد. هذا الفوز التاريخي لم يكسر الأرقام القياسية المسجلة منذ عام 2009 فحسب، بل أعطى الضوء الأخضر لتاكايشي لتمضي قدماً في أجندتها “اليابان أولاً”، وهي الأجندة التي تثير قلق بكين وترحب بها واشنطن، خاصة مع تلقيها دعماً مباشراً وكاملاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفها بـ “القائدة القوية والحكيمة”.

 

تاكايشي، التي أصبحت أول امرأة تقود اليابان، لم تكتفِ بتثبيت أقدامها في السلطة، بل سحقت المعارضة المشتتة، مستمدةً قوتها من شعبية جارفة لدى فئة الشباب ومن وعود اقتصادية جريئة شملت تعليق ضريبة الاستهلاك على الغذاء. لكن خلف هذا الاحتفال بـ “الورود الحمراء” في مقر الحزب، يبرز منعطف استراتيجي خطير؛ فاليابان اليوم، تحت قيادة تاكايشي، تتأهب لرفع الحظر عن تصدير الأسلحة الفتاكة وتعزيز قدراتها الهجومية، مما يعني أن “شبح العسكرة” عاد ليطل برأسه من جديد، واضعاً طوكيو في مواجهة مباشرة مع طموحات الصين الإقليمية.

 

سؤال للقارئ: بين “الانفتاح الاقتصادي” و”العسكرة الجديدة”.. هل تعتقد أن صعود تاكايشي سيجعل العالم أكثر أماناً أم أننا أمام “ساموراي سياسي” جديد سيعيد صياغة أزمات آسيا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى