بسبب مهلة “ترامب”.. أجواء مشحونة في ميونخ للأمن والقادة يبحثون عن مخرج من “المستقبل الغامض”

بقلم: هند الهواري
انطلقت اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الجديدة، وسط حالة من الترقب والقلق التي لم تشهدها أروقة “فندق بايريشير هوف” من قبل. وبينما يجتمع أكثر من 50 رئيس دولة ومئات المسؤولين، يبدو أن طاولة النقاش هذا العام لا تبحث عن التعاون بقدر ما تبحث عن “طوق نجاة” في ظل نظام عالمي تتآكل قواعده التقليدية.
“مهلة الشهر” وتداعياتها على الشرق الأوسط
تسيطر “مهلة الشهر” التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران على أغلب النقاشات الجانبية في المؤتمر. ويرى المراقبون أن هذا التهديد وضع أمن المنطقة والعالم على المحك، حيث تضج القاعة بمخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة قد تعصف بأمن الطاقة العالمي، مما جعل الدبلوماسيين يسابقون الزمن لإيجاد مخرج يجنب المنطقة سيناريوهات التصعيد.
أوروبا.. من الحماية إلى “الانكشاف”
ألقى التقرير السنوي للمؤتمر الضوء على حقيقة صادمة للقادة الأوروبيين؛ وهي أن الولايات المتحدة بدأت فعلياً في تقليص دورها كـ “شرطي للعالم”. هذا التحول جعل القارة العجوز تواجه واقعاً جديداً يصفه الخبراء بـ “الانكشاف الأمني”، حيث تجد الدول الأوروبية نفسها مضطرة لمراجعة ميزانياتها الدفاعية والبحث عن استقلالية عسكرية كانت لسنوات طويلة مجرد خيار ثانوي.
أوكرانيا والبحث عن “التسويات الواقعية”
على صعيد الصراع في أوكرانيا، تبدلت نبرة الخطاب من “الدعم العسكري غير المحدود” إلى ضرورة إيجاد “حلول واقعية”. هذا التغير في اللغة الدبلوماسية يعكس الضغوط الداخلية التي يواجهها قادة الغرب، وحاجة القارة إلى استقرار مستدام ينهي استنزاف الموارد ويعيد رسم حدود العلاقات مع الجوار الشرقي.
خاتمة: عصر “عدم اليقين”
إن مؤتمر ميونخ 2026 ليس مجرد منصة للحوار، بل هو مرآة لعالم يمر بمرحلة انتقالية حرجة؛ حيث تراجعت الثقة الدولية وحلت محلها “الواقعية السياسية” التي تضع مصالح كل دولة فوق الاعتبارات الجماعية. يبقى السؤال المعلق في فضاء ميونخ: هل ينجح القادة في صياغة مخرج آمن، أم أن العالم يتجه فعلياً نحو مستقبل أكثر غموضاً؟
سؤال للنقاش: هل تعتقد أن الضغوط الأمريكية الحالية ستؤدي إلى تسوية شاملة في الشرق الأوسط، أم أنها ستقود إلى صدام عسكري لا يحمد عقباه؟ شاركنا برأيك في التعليقات.
