بقرار استراتيجي.. نقل عمالقة “المقاولات الحكومية” لوزارة الإسكان لفك تشابكات التنفيذ وتعظيم الأصول

كتبت: أروى الجلالي
في خطوة وُصفت بأنها “تصحيح لمسار الإدارة التنفيذية”، أجمع خبراء ومتخصصون في قطاع التشييد والبناء على أن نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات الحكومية إلى مظلة وزارة الإسكان يمثل “ضربة معلم” لتعظيم الاستفادة من القدرات الفنية والبشرية لهذه الكيانات. تأتي هذه الرؤية لتعزز من قدرة الدولة على إدارة ملف التنمية العمرانية الشاملة، وربط “المنفذ” بـ “المخطط” مباشرة، بما يضمن تسريع وتيرة المشروعات القومية الكبرى لعام 2026.
عودة “الطيور المهاجرة”.. عمالقة المقاولات تحت إشراف “الإسكان”
يشمل المقترح نقل تبعية كيانات وطنية ذات تاريخ عريق، كانت موزعة بين جهات إشرافية متعددة، ومن أبرزها:
- المقاولات المصرية (مختار إبراهيم): رائدة مشروعات البنية التحتية والكباري.
- النصر العامة للمقاولات (حسن علام): عملاق مشروعات الطاقة والمياه والمنشآت الاستراتيجية.
- مصر لأعمال الأسمنت المسلح والعبد للمقاولات: أصحاب البصمة التاريخية في النهضة السكنية والخدمية.
ثلاثة مكاسب ذهبية وراء “توحيد جهة الإشراف”
أكد الخبراء أن هذا التوجه يحقق “المثلث الذهبي” للنجاح الإداري في قطاع التشييد:
- إنهاء الازدواجية: توحيد جهة القرار الفني والإداري ينهي عصر “البيروقراطية” في إسناد المشروعات ومتابعتها.
- التكامل بين التخطيط والتنفيذ: ضمان تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والمدن الجديدة بجودة أعلى ووفق جداول زمنية دقيقة.
- المرونة الاستثمارية: امتلاك وزارة الإسكان لهيئات ذات طبيعة استثمارية (مثل هيئة المجتمعات العمرانية) سيسهل من عملية إعادة الهيكلة المالية لهذه الشركات.
نحو “عالمية” الشركات الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص
يرى المتابعون أن نقل التبعية سيفتح الباب على مصراعيه أمام:
- الشراكة مع القطاع الخاص: خلق نماذج عمل جديدة تعتمد على الكفاءة وتحديث نظم الإدارة.
- غزو الأسواق الخارجية: دعم هذه الشركات بقوة مؤسسية تليق بوزارة الإسكان للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
- توطين التكنولوجيا: تحديث معدات ونظم البناء لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
ويتوقع الخبراء أن يؤدي هذا التحول إلى تحسن ملحوظ في “حجم الأعمال” وصافي الأرباح لهذه الشركات، مما يحولها من مجرد منفذ للمشروعات إلى قاطرة حقيقية للاقتصاد القومي.
من رأيك…
هل يسهم نقل شركات الإسكان والمقاولات إلى وزارة الإسكان في تسريع المشروعات القومية ورفع كفاءة الأداء، أم أن التحدي يكمن في “طريقة الإدارة” وليس في “تبعية الجهة”؟ شاركينا برأيك في التعليقات.



