اخبار العالمالإقتصاد

درع مالي جديد من البنك الدولي.. تمديد “ضمانات ميجا” لإنقاذ السيولة في أوكرانيا

بقلم: رحاب أبو عوف

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين شريان الحياة للقطاع المصرفي الأوكراني، أعلنت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (ميجا – MIGA)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، عن زيادة وتمديد ضماناتها المالية لبنكين رئيسيين في أوكرانيا. تهدف هذه الخطوة إلى تحرير رأس المال المجمد وتحويله إلى قروض تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.

تفاصيل الضمانات: تحصين الاحتياطيات وزيادة التغطية

​تعمل الضمانات الجديدة على حماية الاحتياطيات الإلزامية التي تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزي الأوكراني من مخاطر “المصادرة”، مما يمنح المصارف الأجنبية الثقة للاستمرار في السوق:

  1. بنك بروكريديت (ألماني): رُفعت التغطية من 41 مليون يورو إلى 80 مليون يورو.
  2. بنك رايفايزن (نمساوي): رُفعت قيمة التغطية من 100 مليون يورو إلى 150 مليون يورو.
  • المدة: تم تمديد الضمانات القائمة لمدة “عام ويوم واحد” لضمان استقرار طويل الأمد.

ضخ سيولة بـ 400 مليون يورو في قطاعات حيوية

​تتحول هذه الضمانات الورقية إلى واقع ملموس في الاقتصاد الأوكراني من خلال تحفيز الإقراض:

  • دعم الزراعة والصناعة: من المتوقع أن يضخ “بروكريديت” نحو 171 مليون يورو كقروض رأس مال عامل.
  • الأمن الغذائي والصحي: سيقوم “رايفايزن” بضخ 225 مليون يورو لدعم قطاعات الغذاء والرعاية الصحية الحيوية.

التزام دولي وسط انكماش حاد

​أكد تسوتومو ياماموتو، المدير العام لوكالة “ميجا”، أن هذا الدعم يعكس التزاماً ببناء مرونة النظام المالي الأوكراني. وتأتي هذه الخطوات في وقت حساس، حيث لا تزال أوكرانيا تعاني من آثار انكماش ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 29% عقب اندلاع الحرب، مما جعل الضمانات الدولية الأداة الوحيدة الفعالة لجذب الائتمان.

وجهة نظر “رحاب أبو عوف”:

​”أرى أن هذه الآليات التمويلية تمثل ‘قبلة الحياة’ للاقتصاد الأوكراني، فهي لا تكتفي بحماية البنوك، بل تضمن استمرار الإنتاج المحلي في قطاعات استراتيجية كالزراعة. ومع ذلك، فإن هذه الضمانات هي أداة ‘صمود’ أكثر منها أداة ‘تعافٍ سريع’؛ فطالما استمرت الحرب، ستظل العوائق الهيكلية كدمار البنية التحتية ونزوح العمالة حجر عثرة أمام أي انتعاش حقيقي وشامل.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى