قمة “بنغازي” الأمنية.. اللواء حسن رشاد والمشير خليفة حفتر يبحثان تعزيز التنسيق الاستراتيجي

بقلم: هند الهواري
في زيارة رسمية بالغة الأهمية تعكس محورية الدور المصري في ضبط إيقاع الاستقرار الإقليمي، استقبل السيد المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في مدينة بنغازي، السيد اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية. تناول اللقاء صياغة رؤية أمنية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة وحماية الأمن القومي للبلدين الشقيقين.
محاور اللقاء: تحصين الحدود وتوحيد الرؤى
شهدت المباحثات التي احتضنتها مدينة بنغازي توافقاً كاملاً حول ضرورة استدامة التنسيق الوثيق، حيث ركز الجانبان على المسارات التالية:
- ثوابت القاهرة الاستراتيجية: جدد اللواء حسن رشاد التأكيد على موقف مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار ليبيا، وصون وحدة أراضيها، ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية.
- تصفير التهديدات الإرهابية: بحث الجانبان آليات تطوير التعاون الميداني لتأمين الحدود المشتركة، وملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة، بما يضمن خلق بيئة آمنة تخدم مشروعات الإعمار والتنمية.
- التكامل الاستخباري والعسكري: تطوير قنوات اتصال دائم وعالي المستوى بين المخابرات العامة المصرية والقوات المسلحة الليبية لسرعة الاستجابة للمستجدات الطارئة في المنطقة.
أمن ليبيا.. الخط الأحمر للأمن القومي المصري
أعرب الطرفان عن إيمانهما العميق بأن أمن ليبيا يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتوافق اللقاء على ضرورة الدفع بالمسارات السياسية والأمنية التي تلبي تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والازدهار، معتبرين أن التنسيق بين القاهرة وبنغازي هو صمام الأمان الحقيقي ضد أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.
وجهة نظر “هند الهواري”:
”أرى أن زيارة اللواء حسن رشاد لمدينة بنغازي في هذا التوقيت تحمل رسائل سياسية وأمنية حاسمة؛ فهي تؤكد أن القاهرة هي الضامن الحقيقي للاستقرار في ليبيا، وأن التنسيق مع القوات المسلحة الليبية وصل إلى مستويات استراتيجية تتجاوز مجرد التعاون التقليدي، لتصبح شراكة كاملة في حماية المصالح المشتركة ومكافحة الإرهاب من جذوره.”



