العقارات

برلمان 2026 يفتح “صندوق تصدير العقار”: مطالب بإنشاء “هيئة وطنية” وتشريع موحد لجذب العملة الصعبة

بقلم/ مي أبو عوف

​في خطوة برلمانية تستهدف فك شفرة قطاع “تصدير العقار” وتحويله إلى رافد أساسي للنقد الأجنبي، أعادت لجنة الإسكان بـ مجلس الشيوخ فتح الملف الأكثر إلحاحاً في السوق العقارية المصرية، مؤكدة أن الإمكانات الضخمة التي تمتلكها مصر في المدن الجديدة والساحلية تتطلب “ثورة إجرائية” لتواكب المنافسة الإقليمية.

إسكان الشيوخ: 93% من العقارات تحتاج تيسير التسجيل

​وافقت اللجنة، برئاسة الدكتور أحمد شعراوي، على الاقتراح برغبة المقدم من النائب أحمد الحمامصي، والذي وضع اليد على الجروح التي تعطل نمو هذا القطاع، ومن أبرزها:

  • تعدد الجهات: انتقاد تشتت المستثمر الأجنبي بين جهات متعددة لإنهاء إجراءات التملك، والمطالبة بـ هيئة وطنية موحدة تكون “النافذة الوحيدة” للتصدير العقاري.
  • فجوة الأرقام: أشار التقرير إلى أن حصيلة مصر الحالية لا تتجاوز 1.5 مليار دولار، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالقدرات العقارية والسياحية المتوفرة.
  • تحدي التسعير: لفت الدكتور شعراوي إلى أن “المبالغة في التسعير” من بعض المطورين تضعف التنافسية، رغم جودة المنتج العقاري المصري.

​[Image showing Egypt Real Estate Export Potential vs. Global Competitors]

روشتة الإصلاح: من “الروتين” إلى “الرقمنة”

​طالب النائب أحمد الحمامصي بخارطة طريق تشريعية تتضمن:

  1. قانون تملك الأجانب: إعادة النظر في البنود المقيدة، وتسهيل إجراءات نقل الملكية والتسجيل العقاري بما يضمن حقوق الدولة والأمن القومي.
  2. تطوير “منصة مصر العقارية”: معالجة المشكلات التقنية التي تجعل المنصة الحالية أقل فاعلية مقارنة بنماذج ناجحة في دبي وتركيا.
  3. التسويق الدولي الاحترافي: الانتقال من مرحلة “عرض الوحدات” إلى “تسويق الوجهة الاستثمارية” لمخاطبة الصناديق السيادية والمستثمرين الأجانب بوضوح وشفافية.

الهدف: تحويل “الجدران” إلى “عملة صعبة”

​أجمع أعضاء اللجنة على أن تبسيط الدورة المستندية وضبط المسارات الإدارية هي “المفتاح السحري” لرفع الحصيلة الدولارية، مشددين على أن المستثمر الأجنبي يضع “وضوح الإجراءات وسهولة التسجيل” في مرتبة تسبق جودة البناء أو الموقع.

وجهة نظر “مي أبو عوف”:

​”أرى أن تصدير العقار هو ‘البترول الذي لا ينضب’ لمصر إذا توفرت الإرادة السياسية والتشريعية. المشكلة لم تكن أبداً في جودة العقار المصري، بل في ‘متاهة التسجيل’. إن إنشاء هيئة وطنية مستقلة وإصدار تشريع موحد ليس مجرد مطلب، بل هو ضرورة حتمية لجذب الاستثمارات المهاجرة إلى أسواق مجاورة. المستثمر الأجنبي لا يشتري جدراناً، بل يشتري ‘عقداً آمناً وسهلاً’، وهذا ما يجب أن توفره الدولة فوراً.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com