مصر مباشر - الأخبار

لردع المنشآت المحصنة.. “البنتاجون” يبرم اتفاقاً عاجلاً لإعادة التزود بقنابل GBU-57 الخارقة للتحصينات

كتبت : هند الهواري

في خطوة عكست حالة الاستنفار العسكري والتأهب لأي سيناريوهات قادمة، كشفت تقارير عسكرية صادرة عن القوات الجوية الأمريكية عن إبرام اتفاق “عاجل” مع شركة “بوينج” لتزويد الجيش الأمريكي بدفعة جديدة من قنابل GBU-57 (المعروفة باسم “مخترق التحصينات الضخم – MOP”). وتأتي هذه الخطوة، التي تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار، بهدف إعادة ملء مخزون السلاح الاستراتيجي بعد استهلاكه في عمليات سابقة ضد منشآت إيرانية تحت الأرض، وهو ما يبعث برسالة “ردع” واضحة في وقت حساس تمر به المفاوضات النووية.

وأكد خبراء عسكريون أن قنبلة GBU-57 تعد السلاح غير النووي الأقوى في العالم، حيث تزن نحو 13.6 طناً ويصل طولها إلى 6 أمتار، وهي مصممة خصيصاً لاختراق طبقات الخرسانة المسلحة والصخور بعمق يصل إلى 60 متراً قبل الانفجار.

وأشار الخبراء إلى أن واشنطن تعتبر هذا السلاح هو “الخيار الوحيد” القادر على الوصول إلى منشآت مثل “فوردو” و”نطنز” الإيرانية التي تقع في أعماق الجبال، مما يجعل إعادة تأمين هذا المخزون جزءاً لا يتجزأ من خطط الطوارئ الأمريكية.

وتشير التقارير المسربة من وثائق القوات الجوية إلى أن هذه الصفقة تكتسب صفة “الضرورة القصوى” لتعويض ما تم استخدامه خلال عملية ميدنايت هامر (Midnight Hammer) التي جرت في يونيو الماضي.

وأوضحت التقارير أن هذه القنابل لا يمكن حملها إلا عبر قاذفات الشبح B-2 Spirit، مما يعزز من قدرة واشنطن على توجيه ضربات دقيقة ومفاجئة للأهداف الأكثر تحصيناً في أي بقعة من العالم، دون الحاجة للجوء إلى الأسلحة النووية.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون دوليون أن توقيت هذا الاتفاق، الذي يتزامن مع استعدادات لجولة ثانية من المفاوضات في جنيف، يمثل ضغوطاً عسكرية ناعمة لإجبار طهران على تقديم تنازلات في برنامجها النووي. وتؤكد هذه التحركات أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية الدبلوماسية المدعومة بالقوة ، حيث تضع كافة الخيارات العسكرية على الطاولة، مع ضمان جاهزية ترسانتها التقليدية الأكثر فتكاً لمواجهة أي تصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى