طلائع “الكوماندوز” الأمريكي تصل نيجيريا.. انطلاق مهمة استخباراتية موسعة لمحاصرة “داعش” وبوكو حرام

بقلم: نجلاء فتحي
في تحرك عسكري استراتيجي يعيد رسم خارطة النفوذ الأمني في القارة السمراء، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية، اليوم الاثنين، وصول الدفعة الأولى من القوات الأمريكية إلى البلاد. يأتي هذا الانتشار كجزء من تفاهمات أمنية رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية للجيش النيجيري في حربه الضروس ضد الجماعات المتطرفة التي تتخذ من الشمال الشرقي معقلاً لها.
جسر جوي إلى مايدوغوري: وصول 100 عنصر ومعدات لوجستية
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) أن طائرة نقل عسكرية أمريكية حطت في مطار مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، وعلى متنها نحو 100 عسكري. ورصدت التقارير الميدانية نشاطاً مكثفاً لطائرات من طراز C-17 داخل القاعدة الجوية، حيث جرى إنزال معدات تقنية وأجهزة رصد استخباراتية متطورة، تمهيداً لبدء المرحلة الأولى من عملية الانتشار التي ستشمل ثلاثة مواقع استراتيجية داخل نيجيريا.
مهمة استشارية: 200 محلل ومدرب لدعم “التخطيط العملياتي”
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البنتاجون أن القوة الأمريكية الموفدة تضم قرابة 200 خبير، من بينهم محللون استخباراتيون ومستشارون عسكريون. وتتركز مهام هذه القوة في:
- جمع المعلومات: توظيف التكنولوجيا الأمريكية في رصد تحركات عناصر “داعش” و”بوكو حرام”.
- الدعم الفني: تقديم استشارات في التخطيط العملياتي لرفع كفاءة القوات المسلحة النيجيرية.
- التدريب الميداني: دون الانخراط في اشتباكات قتالية مباشرة مع المسلحين.
سياق التصعيد: ضربات استباقية وتحديات أمنية
يأتي هذا التعاون بعد ضربات جوية نفذتها واشنطن في ديسمبر الماضي استهدفت قيادات تابعة لتنظيم داعش. ومع استمرار الهجمات الدامية التي تشنها الجماعات المسلحة في إقليم بورنو، تراهن أبوجا على “التفوق الاستخباراتي” الأمريكي لكسر شوكة الإرهاب وتأمين المناطق الحدودية المضطربة.
سؤال للقارئ:
هل ترى أن الدعم العسكري الأمريكي سيُحدث فارقاً حاسماً في مواجهة الإرهاب داخل نيجيريا، أم أن الحل يتطلب معالجة أعمق للجذور السياسية والاقتصادية للأزمة؟ شاركونا آراءكم.



