اخبار العالمالإقتصاد

اقتصاد إسرائيل في “غرفة الإنعاش”.. هل تتحول مؤشرات تباطؤ 2025 إلى ركود شامل في 2026؟

بقلم: داليا أيمن

​تسيطر حالة من الضبابية والارتباك على الدوائر المالية داخل تل أبيب، عقب صدور بيانات المكتب المركزي للإحصاء التي كشفت عن تباطؤ حاد وغير متوقع في مؤشرات الاقتصاد الإسرائيلي خلال الربع الرابع من عام 2025. هذه الأرقام، التي وصفتها تقارير اقتصادية بـ “المنذرة بالخطر”، تضع نمو عام 2026 على المحك، وتفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول قدرة الدولة العبرية على الصمود أمام العواصف الاقتصادية المتلاحقة.

انكماش الاستثمارات وتراجع الإنتاجية

​أظهرت البيانات الرسمية أن قطاعات “القاطرة” في الاقتصاد، وفي مقدمتها الصناعة والتكنولوجيا والخدمات، سجلت معدلات نمو هي الأدنى منذ سنوات. وما يثير قلق المحللين بشكل أكبر هو التراجع الحاد في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر والمحلي، وهو ما يُعزى إلى فقدان الثقة التدريجي في استقرار البيئة الاستثمارية نتيجة الضغوط المتعددة، بدءاً من تقلبات أسعار الطاقة وصولاً إلى التحديات الاجتماعية والسياسية الداخلية التي تنهك الموازنة العامة.

ضغوط معيشية وتهديد لسوق العمل

​يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار هذا النزيف في الأرقام لن يتوقف عند حدود شاشات البورصة، بل سيمتد ليضرب بقوة:

  • مستويات التوظيف: حيث تلوح في الأفق بوادر لتقليص الوظائف في قطاعات حيوية.
  • الإنفاق الاستهلاكي: الذي تراجع نتيجة ارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة ضغوط التضخم.
  • السياسات النقدية: مما يضع بنك إسرائيل في مأزق بين رفع الفائدة لكبح التضخم أو خفضها لتحفيز النمو المتباطئ.

2026.. العام الحاسم للتعافي أو الانهيار

​يحذر مراقبون من أن الربع الأول من عام 2026 سيكون هو “الترمومتر” الحقيقي لقياس قدرة الحكومة على المناورة؛ فإما النجاح في طرح حزمة تحفيزية لقلب المؤشرات لصالح النمو، أو الانزلاق نحو دوامة من الضغوط الاقتصادية التي ستطال مدخرات المواطنين واستقرار الأسواق المالية بشكل غير مسبوق.

سؤال للجمهور:

​هل تعتقد أن الاقتصاد الإسرائيلي يمتلك المرونة الكافية لتجاوز أزمة التباطؤ الحالية، أم أن التحديات الهيكلية والسياسية أصبحت أقوى من أدوات المعالجة الاقتصادية؟ شاركونا آراءكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى