شتاينماير من بيروت: لا بديل عن “حصرية السلاح” بيد الجيش لبناء دولة لبنانية قوية

بقلم: هند الهواري
في زيارة دبلوماسية تحمل رسائل سياسية وأمنية شديدة الوضوح، وجّه الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير من قلب العاصمة اللبنانية بيروت دعوة حازمة للمجتمع السياسي اللبناني، بضرورة العمل الجاد والمستمر نحو نزع سلاح حزب الله. وأكد شتاينماير أن استعادة استقرار لبنان وتحقيق الإصلاح الشامل يبدآن من نقطة واحدة، وهي بسط سيادة الدولة الكاملة على أراضيها وقرارها العسكري.
ثلاث ركائز لاستعادة السيادة اللبنانية
خلال لقاءاته الرسمية، شدد الرئيس الألماني على أن “ازدواجية السلاح” تمثل العائق الأكبر أمام بناء مؤسسات شرعية قادرة على مواجهة التحديات. وحدد شتاينماير ملامح المرحلة المقبلة في ثلاث نقاط رئيسية:
- حصرية القوة: أن يكون السلاح حكراً على الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية فقط، لضمان وحدة القرار العسكري.
- المظلة الدستورية: بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني هو الممر الإلزامي الوحيد للخروج من نفق الأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.
- الشرعية الدولية: ضرورة الالتزام والتطبيق الفعلي للقرارات الأممية ذات الصلة، لضمان استقرار الحدود اللبنانية وحماية المدنيين من الانزلاق نحو صراعات إقليمية.
الموقف الأوروبي: الدعم مقابل الإصلاح الهيكلي
أوضح شتاينماير أن الموقف الألماني والأوروبي يرى في وجود “كيانات مسلحة موازية” تهديداً مباشراً لمسيرة النهوض التي ينشدها الشعب اللبناني. وأكد أن برلين ستظل داعمة للبنان وشعبه، لكنها تتوقع في المقابل خطوات ملموسة نحو حصر السلاح في يد المؤسسات الدستورية، بعيداً عن التدخلات والولاءات الخارجية، بما يضمن أمن المنطقة واستقرارها.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن الظروف الراهنة في لبنان تسمح بتحويل دعوات نزع السلاح إلى واقع ملموس، أم أن المشهد المعقد سيظل رهينة التوازنات العسكرية القائمة؟ شاركونا آراءكم.



