بسبب “خلافات زوجية”.. جنايات مستأنف قنا تقضي بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ لـ “أم” أنهت حياة ابنتها الحامل بقرية الصالحية

كتب/ ياسر الدشناوى
حكم قضائي في قضية “مأساة الصالحية”
أصدرت محكمة جنايات مستأنف قنا، برئاسة المستشار تامر السيد حجازي، حكماً قضائياً بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ بحق ربة منزل، لاتهامها بالتعدي بالضرب على ابنتها مما أدى إلى وفاتها. الحادثة التي وقعت في قرية الصالحية التابعة لمركز قنا، هزت الرأي العام المحلي لكون الضحية شابة في مقتبل العمر وحامل في أشهرها الأولى.
كواليس الفاجعة: محاولة صلح انتهت بمأساة
تعود وقائع القضية إلى شهر مايو 2025، حين تلقت مديرية أمن قنا بلاغاً بمصرع سيدة حامل نتيجة تعرضها لاعتداء بدني. وبينت التحريات أن الضحية كانت قد تركت منزل زوجها قبل الحادثة بأشهر بسبب خلافات مستمرة، ولجأت إلى منزل عائلتها. وفي يوم الواقعة، حاولت الأم إجبار ابنتها على العودة لبيت الزوجية، ومع تمسك الابنة بالرفض، تطور المشادة الكلامية إلى اعتداء بالضرب أفضى إلى الموت.
اعترافات الأم: “كنت بربيها عشان ترجع لبيتها”
أمام جهات التحقيق، أدلت الأم باعترافات تفصيلية ممتزجة بالندم، قائلة: “لم أكن أقصد قتلها، كانت ضيفتي بعدما تركت منزل زوجها، وحاولت إقناعها بالعودة مراراً لكنها كانت ترفض بشدة. في المرة الأخيرة فقدت أعصابي وضربتها لأجبرها على العودة وتجنب كلام الناس، ولم أتخيل لحظة أن تنتهي حياتها بين يدي”.
منصة القضاء: القتل الخطأ وظروف الرأفة
بعد تداول القضية، استمعت المحكمة لدفوع الدفاع واطلعت على التقارير الطبية وتحريات المباحث التي أكدت عدم وجود نية مسبقة للقتل (إصرار وترصد)، بل كان اعتداءً أدى إلى موت. وبناءً على ملابسات الواقعة وظروف المتهمة، قضت المحكمة بمعاقبتها بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ، وهو حكم يوازن بين نص القانون والروح الإنسانية في القضايا ذات الطابع العائلي المعقد.
تأملات قانونية واجتماعية:
“تعكس هذه القضية خطورة الضغط النفسي والبدني الذي قد يمارسه الأهل على الأبناء تحت ذريعة ‘الإصلاح’ أو ‘الستار الاجتماعي’، مما يؤدي أحياناً إلى كوارث لا ينفع معها الندم.”
شاركنا برأيك:
“باعتبارك متابعاً.. هل ترى أن العادات والتقاليد والضغط الاجتماعي لعودة الزوجة لبيت زوجها مهما كانت الخلافات، هي السبب الحقيقي وراء مثل هذه الجرائم؟ وكيف يمكننا توعية الأسر بالتعامل الحكيم مع المشكلات الزوجية لبناتهم؟”



