قمة لا كارتوخا.. أتلتيكو مدريد يصطدم بريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا

كتبت/ حبيبة محمد عبد العزيز
تتجه أنظار عشاق الكرة الإسبانية، مساء اليوم، إلى ملعب لا كارتوخا، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا، في لقاء منتظر يجمع بين فريقين يسعيان لإنهاء الموسم بلقب مهم يعكس مشوارهما خلال البطولة.
وتنطلق المباراة في تمام التاسعة مساءً، وسط أجواء تنافسية كبيرة، حيث يدخل كل فريق المواجهة بطموحات مختلفة، لكن الهدف واحد وهو التتويج باللقب، في صدام قوي متوقع أن يُحسم بتفاصيل صغيرة داخل المستطيل الأخضر.
ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة برغبة واضحة في استعادة بريقه المحلي، حيث يستهدف التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، مستفيدًا من خبرات لاعبيه تحت قيادة المدرب دييجو سيميوني، رغم تذبذب نتائجه مؤخرًا في الدوري، إلا أنه نجح أوروبيًا في بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد إقصاء برشلونة، ليبقي على آماله في موسم استثنائي.
ويعاني الفريق من بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها بابلو باريوس، مع شكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز وديفيد هانكو، بينما تبقى عودة الحارس يان أوبلاك محتملة، في الوقت الذي يعول فيه الفريق على خبرة أنطوان جريزمان في الهجوم، إلى جانب الأرجنتيني جوليان ألفاريز، ودور القائد كوكي في وسط الملعب.
على الجانب الآخر، يخوض ريال سوسيداد المباراة بطموح تحقيق لقبه الرابع في البطولة، بعدما كان آخر تتويج له في موسم 2019-2020، ويعيش الفريق فترة مميزة تحت قيادة مدربه بيلجرينو ماتاراتسو، حيث نجح في إعادة التوازن وقيادته للمنافسة بقوة.
ووصل الفريق إلى النهائي بعد مشوار قوي، تخطى خلاله عدة منافسين أبرزهم أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على قائده ميكيل أويارزابال، الذي يقدم مستويات مميزة ويُعد أحد أبرز مفاتيح اللعب في المباريات الكبرى.
ويسعى ريال سوسيداد لاستغلال الإرهاق البدني المحتمل لدى أتلتيكو مدريد نتيجة ضغط المباريات، مقابل حصوله على فترة تحضير أفضل، وهو ما قد يمنحه أفضلية نسبية في بعض فترات اللقاء.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على التتويج فقط، بل تمثل دفعة معنوية كبيرة للطرفين، خاصة لأتلتيكو قبل استحقاقه الأوروبي المقبل، بينما يسعى ريال سوسيداد لتأكيد عودته كقوة منافسة في الكرة الإسبانية، في نهائي مفتوح على كل الاحتمالات حتى اللحظة الأخيرة.



