جامعة طيبة التكنولوجية تبهر الأقصر بابتكارات “التصنيع الذكي” في ملتقاها التوظيفي الثاني

كتب / عبد الرحيم محمد
في خطوة تؤكد ريادة الدولة المصرية في تطوير التعليم التكنولوجي وربطه بالنهضة الاقتصادية الشاملة، شهدت محافظة الأقصر انطلاق فعاليات “الملتقى التوظيفي الثاني لجامعة طيبة التكنولوجية”. ويأتي هذا الحدث الاستثنائي احتفاءً بقرب تخريج أول دفعة من طلاب الجامعة، ليتحول من مجرد ملتقى للتوظيف إلى تظاهرة تكنولوجية وصناعية كبرى تجسد رؤية مصر 2030 في بناء كوادر قادرة على غزو سوق العمل بابتكارات غير مسبوقة.
شراكة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة والجمهورية الجديدة
أقيم الملتقى تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، وبقيادة الأستاذ الدكتور عادل زين الدين محمد موسى، رئيس الجامعة. وشهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى من القيادات التنفيذية والأكاديمية، مما يعكس حجم التكامل المؤسسي بين الجامعة وقطاعات الاستثمار والسياحة والصناعة، ويهدف إلى ترسيخ فلسفة التعليم القائم على التطبيق العملي والتشغيل الفعلي.
ابتكار مصري عالمي: أول ماكينة CNC للأخشاب بأيادٍ طلابية
فجرت الجامعة مفاجأة مدوية خلال الملتقى بالكشف عن نموذج متقدم لماكينة قطع (CNC) للأخشاب، تم تصميمها وتصنيعها بالكامل بواسطة طلاب الجامعة. وتعد هذه الماكينة الأولى من نوعها في مصر التي تعمل بنظامين مختلفين على منصة تشغيل مثالية، مما يبرهن على وصول الطلاب إلى مستوى الاحتراف في “التصنيع الذكي”. هذا الابتكار لم يكن مجرد مشروع تخرج، بل رسالة قوية للمستثمرين حول قدرة الخريج التكنولوجي المصري على تقديم حلول هندسية تضاهي المواصفات العالمية.
جسر التواصل بين الخريجين وكبرى المؤسسات الاستثمارية
أكد الدكتور حسين نوبي، عميد كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة ورئيس الملتقى، أن الحدث يمثل منصة احترافية تتيح التواصل المباشر بين الطلاب وجهات التوظيف. وقد شاركت كبرى الشركات والمصانع والفنادق في الملتقى، حيث أشاد ممثلو هذه المؤسسات بالمستوى المهاري المذهل للطلاب. وتخللت الفعاليات مقابلات شخصية مباشرة وفرص تدريبية مكثفة، مما يقلص الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل الحقيقية في قطاعات الطاقة والسياحة والأغذية.
ريادة الأعمال وصناعة المستقبل في جامعة طيبة
لم يقتصر الملتقى على التوظيف التقليدي، بل برز دور “نادي ريادة الأعمال” بالجامعة في احتضان الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى مشروعات ناشئة. واستعرض الطلاب منتجات من التصنيع الغذائي، والصناعات الخشبية، والتطبيقات السياحية المتطورة. وأوضح الدكتور عادل زين الدين أن الجامعة تتبنى رؤية طموحة لخلق “خريج مبتكر” لا ينتظر الوظيفة بل يصنعها، مشيراً إلى أن المشروعات الطلابية المعروضة حصدت بالفعل جوائز دولية، مما يضع جامعة طيبة في مصاف الصروح التكنولوجية الرائدة عالمياً.
دعم حكومي وإشادة واسعة بالمخرجات التطبيقية
من جانبه، ثمن الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، الجهود المبذولة، مؤكداً دعم المحافظة الكامل لهذه الكوادر الشابة. وأشار إلى أن ما رآه من معروضات طلابية وهدايا تذكارية مصنعة يدوياً وبتقنيات عالية يعكس قدرة الجامعة على تحويل العلم إلى واقع إنتاجي ملموس يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي بالمحافظة وجذب الاستثمارات التكنولوجية لجنوب الصعيد.



