عودة “الشيطان” لكاراكاس: واشنطن تكسر قطيعة الـ 7 سنوات في فنزويلا

بقلم : هند الهواري
في خطوة تعيد رسم خارطة العلاقات الدولية في أمريكا اللاتينية، وصل جون باريت، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الجديد، إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس. تأتي هذه الخطوة لإنهاء قطيعة دبلوماسية مريرة استمرت سبع سنوات، شهدت خلالها العلاقات بين البلدين توترات وصلت إلى حد فرض عقوبات اقتصادية شاملة وسحب السفراء.
مهام شاقة بانتظار باريت
تولي باريت لمهامه الرسمية لا يعد مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو بداية لمرحلة معقدة من التفاوض. وتنتظر القائم بالأعمال ملفات شائكة، أبرزها ملف الطاقة والنفط الفنزويلي، وضمانات النزاهة في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى محاولة إيجاد أرضية مشتركة مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بعد سنوات من العداء العلني.
دلالات التوقيت وأزمة الطاقة
يرى محللون أن عودة التمثيل الأمريكي لكاراكاس ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات السوق العالمي للطاقة. واشنطن، التي قادت حملة لعزل مادورو، تبدو اليوم أكثر مرونة في البحث عن قنوات اتصال مباشرة، مما يشير إلى أن المصالح الجيوسياسية والاقتصادية بدأت تتفوق على لغة التصعيد السياسي التي هيمنت على المشهد منذ عام 2019.
مستقبل العلاقات بين كاراكاس وواشنطن
رغم وصول باريت، لا تزال الشكوك تحوم حول قدرة الطرفين على بناء ثقة مستدامة. فنزويلا ترهن التقدم برفع كامل العقوبات، بينما تصر واشنطن على إصلاحات سياسية جوهرية. الأيام القادمة ستحسم ما إذا كان وصول باريت هو “غصن زيتون” حقيقي أم مجرد مناورة تكتيكية لإدارة الأزمات العالقة بين البلدين.



