
كتبت / آية سالم
يُعد الضحك واحدًا من أبسط وأقوى الوسائل الطبيعية التي تساهم في تخفيف الإحساس بالألم وتحسين الحالة النفسية، دون الحاجة إلى مجهود أو تدخلات دوائية، إذ تشير دراسات متعددة إلى أن لحظات الضحك الصادق قادرة على إحداث تغييرات حقيقية في كيمياء الجسم.
ويعمل الضحك على تحفيز إفراز هرمونات السعادة، وعلى رأسها الإندورفين، الذي يُعرف بدوره كمسكن طبيعي للألم، مما يساعد على تحسين المزاج والشعور بالراحة.
كما يساهم الضحك في تقليل مستويات التوتر والقلق، من خلال خفض هرمون الكورتيزول المسؤول عن الإجهاد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل الإحساس بالألم وتحسين الحالة النفسية.
ومن الناحية الجسدية، يساعد الضحك العميق على تحسين عملية التنفس وزيادة دخول الأكسجين إلى الجسم، ما يؤدي إلى تهدئة العضلات وتقليل التشنجات، إلى جانب تحسين الدورة الدموية.
وعلى مستوى الدماغ، يعمل الضحك على تشتيت انتباه المخ عن الإحساس بالألم، حيث ينشغل باللحظة الإيجابية، مما يخفف الشعور بالألم ولو بشكل مؤقت.
كما تشير الأبحاث إلى أن الضحك المنتظم يساهم في تقوية جهاز المناعة، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الضغوط والألم بشكل أفضل، ويجعله أكثر توازنًا في مواجهة التحديات اليومية.