مدبولي من واشنطن: لولا تدخل ترامب لما توقفت حرب غزة.. ومصر تدعم “مجلس السلام” لإدارة المرحلة الانتقالية

بقلم: نجلاء فتحي
في خطاب تاريخي عكس الرؤية المصرية لمستقبل الاستقرار في المنطقة، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مصر نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لجهود إنهاء الصراع وتدشين عصر جديد من التعايش.
إشادة بدور “ترامب” وإنهاء الحرب “بعيدة المنال”
استهل مدبولي كلمته بتوجيه الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على أن انخراطه المباشر والتزامه الشخصي كانا العامل الحاسم في إنهاء الحرب بقطاع غزة، وهو الأمر الذي كان يراه الكثيرون “بعيد المنال”. وأكد رئيس الوزراء أن مصر تثمن عالياً موقف ترامب الرافض لضم الضفة الغربية، وهو الموقف الذي يحافظ على فرص السلام الحقيقي.
خارطة طريق مصرية: تمكين السلطة والحفاظ على وحدة الأرض
طرح الدكتور مصطفى مدبولي رؤية مصر لإدارة المرحلة المقبلة، والتي ارتكزت على عدة نقاط جوهرية:
- دعم ولاية مجلس السلام: باعتباره المظلة العليا لإدارة الفترة الانتقالية في قطاع غزة.
- تمكين اللجنة الوطنية: ضرورة مباشرة “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” مهامها من داخل القطاع وفي كافة مناطقه لتسيير أمور الفلسطينيين.
- الارتباط الجغرافي: التمسك بالوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها.
- الأمن والتعمير: استمرار مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن، والبدء الفوري في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
رفض التهجير ودعم “خطة النقاط العشرين”
وجدد رئيس الوزراء تأكيد موقف مصر الثابت والرافض تماماً لتهجير الشعب الفلسطيني، مثمناً تطابق الرؤى مع الرئيس ترامب في هذا الشأن كما عكسته “خطة النقاط العشرين”. وأشار إلى أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم هو الركيزة الأساسية لأي سلام دائم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية للقطاع.
واختتم مدبولي كلمته بوصف اجتماع واشنطن بأنه “نقطة انطلاق” حقيقية نحو تحقيق السلام العادل الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفقاً للشرعية الدولية.



