سوادٌ يطوي زينة رمضان.. المنوفية تودع “سندي العائلة” في جنازة تقشعر لها الأبدان

بقلم: مي أبو عوف
في مشهدٍ أبكى القلوب قبل العيون، تحولت فرحة استقبال شهر رمضان المبارك في قرية “كفر خلفون” بالمنوفية إلى صدمة مروعة، حيث استقبل الأهالي الشهر الفضيل بتشييع جثماني شابين من أبناء العمومة، رحلا معاً كما عاشا معاً، إثر حادث تصادم أليم حوّل القرية إلى سرادق عزاء كبير.
جنازة النعشين.. وداعٌ تحت سماء رمضان
لم تكن جنازة عادية، بل كانت مظاهرة في حب الشابين الراحلين، حيث خرج المئات في جنازة مهيبة شقت صمت صيام اليوم الأول. وبدت علامات الانكسار واضحة على وجوه المشيعين وهم يحملون “النعشين المتتاليين” من مسجد القرية إلى مثواهما الأخير، وسط دعوات بأن يتقبلهما الله في الشهداء والصالحين في هذه الأيام المباركة.
تفاصيل الحادث الذي هزّ “شبين الكوم”
تلقى اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطاراً بوقوع حادث مأساوي على طريق “ميت خلف – اصطباري”. وبالفحص تبين اصطدام دراجة نارية كان يستقلها الشابان بسيارة “سوزوكي”، مما أسفر عن رحيل محمد أسامة فرج وابن عمه نجيب هاني فرج في الحال، ليرحلا تاركين خلفهما غصة في قلب كل من عرفهما.
تحقيقات النيابة ونزيف الأسفلت
عقب وقوع الحادث، هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجثمانين إلى مستشفى شبين الكوم، وتحرر المحضر اللازم. وباشرت النيابة العامة التحقيقات لتحديد المسؤولية، فيما سيطرت حالة من الحزن الشديد على رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المحافظة، ناعين “عريسَي الجنة” اللذين رحلا في ريعان شبابهما.
رؤية تحليلية:
تأتي هذه الفاجعة لتجدد الدعوة إلى ضرورة تشديد الرقابة المرورية ورفع الوعي بقواعد السلامة على الطرق، خاصة في المناسبات التي تشهد كثافات مرورية متزايدة. فخسارة شابين في مقتبل العمر، وفي يوم يحمل معاني الروحانية والبدايات الجديدة، تعكس حجم الألم الذي يمكن أن يخلفه حادث لحظي نتيجة إهمال أو سرعة زائدة.
رحم الله الضحيتين وألهم أسرتهما الصبر والسلوان.



