ارحموا عزيز قومٍ ذل.. مأساة عالمة “طاقة ذرية” تفترش الرصيف بعد طردها من منزلها

كتبت/ إيناس محمد
بين ليلة وضحاها، تحولت حياة المهندسة “ليلى” من أروقة المعامل والبحث العلمي في مجال الطاقة الذرية إلى رصيف بارد تلتحف فيه السماء. هي حكاية تجسد قسوة الزمن حينما يغدر بالعقول، وتكشف عن وجه غائب للرحمة في صراعات “الإيجار القديم”.
حينما يغدر الزمن بالعقول
”سبحان مغير الأحوال”.. عبارة نرددها كثيراً، لكنها تجسدت بأقسى صورها في حياة المهندسة ليلى، التي قضت عمرها في خدمة وطنها ورعاية والدتها. اليوم، وبدلاً من أن تُكرم في المحافل العلمية، تجد نفسها بلا مأوى، بعد أن سُلب منها سكنها وكرامتها في لحظة تجرد فيها البشر من إنسانيتهم.
تفاصيل المأساة: بين قسوة المالك و”خذلان المحاماة”
بدأت فصول القصة الأليمة بضغوط من صاحب العقار لزيادة الإيجار بشكل غير قانوني. ولأنها ابنة القانون، رفضت المهندسة ليلى الرضوخ للابتزاز، لتبدأ رحلة الانتقام:
- الطرد القسري: أُخرجت من شقتها بملابس المنزل ودون سابق إنذار.
- الاعتداء الجسدي: تعرضت للضرب المبرح على يد حارس العقار، مما خلّف لها عجزاً جسدياً كاملاً.
- نهب المقتنيات: تم الاستيلاء على أوراقها الرسمية وهاتفها وكل متعلقاتها الشخصية.
- الخيانة المهنية: زاد “خذلان المحاماة” من وجعها، بعد أن تقاضى محاميها أتعابه واختفى، تاركاً إياها تصارع المجهول وحيدة.
8 أشهر من القهر تحت أعين المارة
ثمانية أشهر والمهندسة ليلى تعيش حياة المشردين؛ يراها المارة فيظنونها “متسولة”، ولا يدركون أن هذه السيدة المسنة تحمل عقلاً هندسياً نادراً أفنى حياته في خدمة العلم. صرختها اليوم ليست استجداءً، بل هي نداء استغاثة لوزارة التضامن الاجتماعي والجهات المعنية لاسترداد حقها وتوفير “سكن كريم” يحمي ما تبقى من كبريائها.
الخاتمة: دعوة للرحمة والتحرك
إن مأساة المهندسة ليلى ستبقى وصمة عار لا يمحوها إلا تدخل فوري يرفع الظلم عنها. إن حماية القامات العلمية والمسنين هي مسؤولية مجتمعية ودينية لا تقبل التأجيل.



