بسبب “رهان التكنولوجيا”.. محمد فاروق يكشف كواليس خسارته 60% من ثروته في البورصة

بقلم: مي أبو عوف
في تصريحات جريئة تعكس تقلبات الأسواق العالمية، كشف رجل الأعمال محمد فاروق عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة “موبيكا”، عن كواليس أزمة مالية حادة واجهته في منتصف عام 2022، أدت إلى فقدانه نحو 60% من استثماراته في البورصة العالمية، نتيجة مراهنته الاستراتيجية على قطاع التكنولوجيا.
نظرية التكنولوجيا ضد التضخم: كيف قلبت “كورونا” الموازين؟
خلال حواره ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة “النهار”، أوضح فاروق أنه تبنى منذ عام 2008 نظرية اقتصادية مفادها أن التكنولوجيا هي المحرك الأساسي لخفض الأسعار وزيادة الإنتاجية، ومن ثم القضاء على التضخم.
وبناءً على هذه الرؤية، ضخ استثمارات ضخمة في شركات تكنولوجية كبرى بالصين والولايات المتحدة. إلا أن جائحة كورونا وما تبعها من تعطل في سلاسل الإمداد العالمية أحدثت “زلزالاً اقتصادياً” أدى إلى ارتفاع التضخم لمستويات قياسية، مما تسبب في انهيار الأسهم التكنولوجية وخسارة جزء كبير من رأسماله.
موبيكا.. حلم الـ 300 عام والذكاء الاصطناعي
وعن إرث عائلته، أكد فاروق تواضعه المهني مشيراً إلى أن والده هو المؤسس الحقيقي لشركة موبيكا للأثاث، لكن طموحه الشخصي يتجاوز الحاضر؛ حيث يسعى لبناء مؤسسة قادرة على الاستمرار لـ 300 عام، لتنتقل من جيل إلى جيل كإرث صناعي مصري عالمي.
نقطة التحول: أعلن فاروق عن فلسفة جديدة في حياته، معتبراً نفسه “مولوداً في 1 يناير 2023”؛ وهي إشارة رمزية لقرار إعادة التعلم من الصفر. وكشف عن انبهاره بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” (ChatGPT)، مؤكداً أنها بداية عصر جديد للاستثمار والتعلم الرقمي.
تحليل الخبير: المرونة هي العملة الصعبة
تبرز قصة محمد فاروق درساً قاسياً في إدارة المخاطر؛ فالاستثمار في التكنولوجيا يظل “فرصاً واعدة” لكنها مرتبطة بمتغيرات جيوسياسية معقدة. إن قدرة رائد الأعمال على الاعتراف بالخسارة وبدء مرحلة “إعادة التعلم” هي ما يفرق بين المستثمر التقليدي والمستثمر المبتكر الذي يستفيد من أدوات المستقبل كالذكاء الاصطناعي.



