بيتكوين تهبط دون 65 ألف دولار وسط تصاعد التوترات التجارية وموجة بيع واسعة

كتبت نور عبدالقادر
تراجعات حادة في سوق العملات المشفرة
شهدت سوق العملات المشفرة انخفاضات قوية خلال التداولات الآسيوية، اليوم الاثنين، بعدما هبطت عملة بيتكوين إلى ما دون مستوى 65 ألف دولار، متأثرة بتصاعد التوترات التجارية العالمية عقب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية، ما عزز حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق.
وتراجعت بيتكوين بنسبة 4.6% لتصل إلى 64,882 دولاراً، بعد أن لامست خلال 24 ساعة أدنى مستوى عند 64,384 دولاراً، وفق بيانات منصة CoinMarketCap.
هبوط جماعي للعملات الرقمية
لم تقتصر الخسائر على بيتكوين، إذ انخفضت أيضاً عملة إيثريوم وعملة XRP بنحو 6%، وسط توقعات بأن يسجل عام 2026 واحدة من أسوأ البدايات السنوية في تاريخ سوق الأصول الرقمية.
وجاءت هذه الضغوط بالتزامن مع موجة بيع مكثفة من كبار المستثمرين المعروفين باسم “الحيتان”، الذين نقلوا كميات كبيرة من ممتلكاتهم إلى منصات التداول، في إشارة فنية عادة ما تعكس نية التسييل.
نشاط ملحوظ لـ«الحيتان»
وأظهرت بيانات منصة CryptoQuant ارتفاعاً ملحوظاً في تحركات المحافظ الكبرى، ما شكل ضغطاً نزولياً فورياً على الأسعار، خاصة في ظل مخاوف من تباطؤ النمو العالمي وضبابية السياسة التجارية الأمريكية.
تأثير التعريفات الجمركية على شهية المخاطرة
تزايدت المخاوف بعد إعلان ترامب فرض تعريفات جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً، قبل رفعها إلى 15%، عقب قرار من المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء عناصر من برنامج تعريفات سابق.
وأثارت هذه الخطوات قلق المستثمرين بشأن احتمالات تباطؤ النمو العالمي وتراجع السيولة، ما دفعهم للتخارج من الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة والأسهم الآسيوية.
نزوح مستمر من صناديق بيتكوين
في السياق ذاته، أظهرت بيانات منصة SoSoValue استمرار التدفقات الخارجة من صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة، حيث سجلت خروج أموال بقيمة 165.8 مليون دولار في يوم واحد، لترتفع الخسائر الأسبوعية إلى نحو 404 ملايين دولار.
وتقترب هذه الصناديق من تسجيل خامس أسبوع متتالٍ من التدفقات السلبية، بإجمالي استردادات بلغت 2.7 مليار دولار منذ بداية 2026، مع تراجع أحجام التداول بنسبة 21%، في مؤشر على ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين المؤسسيين.
بيانات اقتصادية تضيف مزيداً من الضغوط
زاد من قتامة المشهد صدور بيانات أمريكية أظهرت نمواً اقتصادياً بنسبة 1.4% فقط في الربع الرابع، بينما ظل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – مرتفعاً عند 2.9%.
ويعزز هذا المزيج من النمو المتباطئ والتضخم المستمر التوقعات بأن يتريث الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، ما يبقي الضغوط قائمة على الأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة.



