“سيد الأجواء” في القواعد الإسرائيلية.. واشنطن تدفع بمقاتلات F-22 الشبحية لردع طهران وتغيير قواعد الاشتباك

بقلم: هند الهواري
في تطور دراماتيكي ينقل التوتر الإقليمي إلى “مرحلة اللاعودة”، حط سرب من أقوى المقاتلات الجوية في العالم، “F-22 Raptor”، رحاله في القواعد الجوية الإسرائيلية. هذه الخطوة لم تكن مجرد تعزيز دفاعي، بل هي “رسالة نار” أمريكية موجهة مباشرة إلى طهران، تزامناً مع انهيار المسار الدبلوماسي في جنيف وتحوله إلى لغة الحشود والبارود.
تفاصيل الحشد العسكري: “إعصار جيري” فوق المتوسط
كشفت مصادر عسكرية ومواقع تتبع الملاحة الجوية عن حجم الاستنفار الذي يقوده البيت الأبيض:
- جسر جوي مكثف: وصول أكثر من 50 مقاتلة متطورة (بينها الرابتور والـ F-35) إلى الشرق الأوسط خلال 24 ساعة فقط.
- السيادة الشبحية: دخول الـ F-22 إلى الخدمة في إسرائيل يعني القدرة على اختراق أي منظومة دفاع جوي إيرانية دون اكتشافها، مما يمهد لسيناريوهات “الضربة الخاطفة”.
- التحرك البحري: اقتراب حاملة الطائرات الأضخم عالمياً “يو إس إس جيرالد فورد” من السواحل الإسرائيلية لفرض حصار بحري وجوي متكامل.
مراقبون: الانتقال من “الردع” إلى “ساعة الصفر”
يرى المحللون أن طبيعة الطائرات التي وصلت (خاصة الرابتور التي لا تمتلكها إلا أمريكا وترفض تصديرها) تشير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية قد وضعت خطط “الاستعداد القتالي المباشر” قيد التنفيذ. ويأتي هذا التحرك بعد إعلان طهران الصريح عن وجود “فجوات غير قابلة للتسوية” في ملفها النووي، وهو ما اعتبرته واشنطن وتل أبيب ضوءاً أحمر يستوجب استعراض “القوة الخشنة”.
الجبهة الداخلية في حالة تأهب
على الجانب الآخر، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى القصوى في كافة منظومات الدفاع الجوي (القبة الحديدية ومقلاع داوود)، تحسباً لأي رد فعل انتقامي قد يطال العمق الإسرائيلي رداً على هذا التحشيد الذي يهدف لكسر العناد الإيراني على طاولة المفاوضات.
رأي “مصر مباشر” الفني:
وصول مقاتلات F-22 إلى إسرائيل ليس استعراضاً بروتوكولياً؛ فهذه الطائرة هي “سيدة السيطرة الجوية” وتكلفتها الباهظة وسريتها تجعل تحركها إشارة قاطعة بأن الولايات المتحدة باتت مستعدة لتوفير غطاء جوي مباشر لإسرائيل في حال اندلاع صدام واسع. نحن الآن في مرحلة “حافة الهاوية”، حيث تسبق أصوات المحركات النفاثة أي لغة للدبلوماسية.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن ظهور الـ F-22 في سماء المنطقة هو “فصل الختام” لمناورات الضغط النفسي، أم أنه الإيذان الفعلي ببدء عملية عسكرية وشيكة؟



