تحدٍ جديد للسيادة الصومالية.. إسرائيل تعين أول سفير لإقليم “أرض الصومال” وتبادل دبلوماسي مرتقب

كتبت: نجلاء فتحي
في تطور دراماتيكي لمشهد العلاقات الدولية في منطقة القرن الإفريقي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن موافقتها الرسمية على تعيين أول سفير لإقليم “أرض الصومال” (Somaliland) لديها. تأتي هذه الخطوة كترجمة فعلية لقرار الاعتراف بالإقليم الذي اتخذته تل أبيب في ديسمبر الماضي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الجيوسياسي مع الحكومة المركزية في مقديشو.
تبادل ديبلوماسي وخطوات استراتيجية
وفقاً لخطاب رسمي صادر عن قسم المراسم بالخارجية الإسرائيلية، تم قبول اعتماد “محمد حجاي” سفيراً فوق العادة ومفوضاً للإقليم لدى إسرائيل، وذلك بناءً على مذكرة رسمية من رئاسة الإقليم صدرت في 15 فبراير 2026.
وفي إطار مبدأ المعاملة بالمثل، أكدت تل أبيب أنها بصدد تعيين سفير إسرائيلي لدى “أهرجيسا” (عاصمة الإقليم) قريباً، بهدف تعزيز التعاون في مجالات:
- الأمن والمخابرات: لمراقبة الممرات المائية الحيوية.
- الاقتصاد: فتح آفاق تجارية واستثمارية جديدة في منطقة خليج عدن.
- السياسة: دعم مساعي الإقليم للحصول على اعتراف دولي أوسع.
خلفية القرار: مراسم ديسمبر “التاريخية”
يعود أصل هذا التحول إلى ديسمبر 2025، حينما وقع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعلاناً مشتركاً مع رئيس أرض الصومال “عبد الرحمن محمد”. وصفت هيرجيسا تلك اللحظة بأنها “تحول استراتيجي” يكسر عزلة الإقليم المستمرة منذ إعلانه الانفصال عن الصومال في عام 1991.
غضب في مقديشو وتحذيرات من المساس بالأمن القومي العربي
على الجانب الآخر، قوبل القرار برفض قاطع وغضب واسع من الحكومة الصومالية، وجاءت أبرز الردود كالتالي:
- الرئيس حسن شيخ محمود: حذر من أن هذا الاعتراف يمثل “تهديداً مباشراً” لاستقرار المنطقة وانتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
- وزير الدفاع الصومالي: وصف الخطوة بأنها “عدوان” سافر، محذراً من تداعيات وجود موطئ قدم لإسرائيل في هذه المنطقة الحساسة على الأمن القومي العربي وحرية الملاحة في البحر الأحمر.



