علي الدكروري يكتب: الاعتراف بالفضل.. المبتدأ والخبر في فن التربية الصحيحة

في طرحٍ وجداني جديد يلامس ثوابت الشخصية السوية، أكد الكاتب علي الدكروري أن “الاعتراف بالفضل” يظل أرقى علامات التربية الصحيحة، معتبراً أن نجاح الإنسان في حياته ليس مجرد جهد فردي، بل هو انعكاس لبيئة زرعت المبادئ ورعتها بالصبر والدعاء.
وأشار الدكروري في رؤيته إلى أن التفوق الحقيقي لا يُقاس بالمراتب العلمية أو المناصب المهنية فحسب، بل في قدرة الشخص على معرفة من وقف بجانبه ومن غرس فيه القيم الأولى. ووصف النجاح بأنه “ثمرة” لا تنفصل عن جذورها، فهي نتاج تعب أبٍ لم يكل، ودعاء أمٍ لم ينقطع، وبيتٍ بنى القواعد بصمت حتى استقام البنيان.
وشدد الكاتب على أن “الأصل” هو الضمانة الحقيقية للإنسان في مواجهة متغيرات الحياة، مؤكداً أن القيم هي رأس المال الوحيد الذي لا يعرف الخسارة. فالمعدن الأصيل يظهر في “الوفاء” الذي يسبق “التفوق”، وهو ما يجعل من البيت المحطة الأولى والأهم في رحلة صناعة الأبطال.
لاقى الطرح تفاعلاً واسعاً بين القراء، كونه يضع اليد على “فلسفة الامتنان” التي يحتاجها المجتمع المعاصر لإعادة إحياء الروابط الأسرية وتقدير الجهود غير المرئية التي تُبذل في سبيل بناء أجيال قادرة على العطاء والاعتراف بالجميل.



