اقتصاد سكني مستقل.. اللواء وليد البارودي: التعاونيات ترفع عبء التمويل عن كاهل الدولة

بقلم: مي أبو عوف
في كشف جديد عن قوة “الاقتصاد الاجتماعي” في قطاع التشييد، أكد اللواء وليد البارودي، رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، أن منظومة الإسكان التعاوني في مصر تمثل حلاً استراتيجياً يوفر السكن الملائم دون تحميل ميزانية الدولة أعباءً مالية. وأشار البارودي إلى أن هذا النموذج، المطبق بنجاح في 150 دولة، يعظم دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين المواطنين من امتلاك وحدات بأسعار “التكلفة العادلة”.
استثمارات المرافق وحماية حقوق الأعضاء
لم تتوقف جهود الهيئة عند التخطيط فقط، بل امتدت للتنفيذ الفعلي على الأرض من خلال خطوات حاسمة:
- تجهيز البنية التحتية: ضخ 315 مليون جنيه لتوصيل المرافق بالكامل لمشروع الهيئة بمدينة القاهرة الجديدة، لضمان سرعة السكن والانتفاع بالوحدات.
- إقصاء المطورين: حظر دخول المطورين العقاريين كشركاء في مشروعات الجمعيات؛ لضمان عدم تحول النشاط التعاوني إلى نشاط ربحي تجاري، وحماية الأعضاء من المغالاة في الأسعار.
- الرقابة والضمان: الإشراف المباشر على 3500 جمعية تعاونية، مع وضع آلية مرنة تسمح لجمعيات أخرى باستكمال المشروعات في حال تعثر أي جمعية، لضمان استدامة العمل وحقوق الحاجزين.
طرح إداري بـ “طيبة” وانطلاقة خضراء بـ “حدائق العاصمة”
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الإسكان عن فرص استثمارية جديدة بمدينة طيبة عبر طرح 7 وحدات إدارية ومهنية للبيع بالمزاد العلني في 19 أبريل 2026، بمساحات تتراوح بين 31 و63 متراً مربعاً.
وعلى صعيد الإسكان المدعوم، كشف المهندس أحمد العربي، رئيس جهاز حدائق العاصمة، عن إنجاز ضخم يتمثل في تنفيذ 399 عمارة ضمن نموذج “الإسكان الأخضر”، توفر نحو 8982 وحدة سكنية كاملة المرافق والتشطيب.
تعتمد هذه الوحدات معايير صديقة للبيئة تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة والمياه، مما يوفر بيئة صحية ومستدامة لمحدودي الدخل بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
من رأيي:
إن سياسة “الاعتماد على الذات” في الإسكان التعاوني هي المسار الأصح لتخفيف الضغط عن الموازنة العامة، خاصة في ظل التحديات العالمية الحالية. نجاح الهيئة في حماية المشروعات من “المتاجرة العقارية” ومنع دخول المطورين هو الضمانة الوحيدة لبقاء السعر عادلاً. أما دمج “الإسكان الأخضر” في مشروعات محدودي الدخل، فهو يثبت أن جودة الحياة والاستدامة حق أصيل لكل فئات الشعب المصري، وليست رفاهية مقتصرة على المشروعات الفاخرة.



