مصر مباشر - الأخبار

خلف أسوار معبد “أبريس”.. بعثة مصرية-صينية تزيح الستار عن كنوز “تل عزيز” المفقودة بالجيزة

بقلم: إيناس محمد

​في خطوة تعيد رسم الخارطة الحضارية لمدينة “ممفيس” العريقة، نجحت البعثة الأثرية المصرية-الصينية المشتركة في تحقيق كشف أثري جديد بمنطقة ميت رهينة بمحافظة الجيزة. وكشفت أعمال الحفائر بموقع “تل عزيز” عن العناصر المعمارية المفقودة لمعبد الملك “أبريس”، فاتحةً آفاقاً جديدة لفهم الحقبة الممتدة من العصر المتأخر وصولاً إلى العصر اليوناني الروماني.

امتداد معبد “أبريس”: صمود معماري عبر العصور

​وأسفرت الحفائر عن كشف مبنى ضخم من الحجر الجيري يمثل امتداداً لمعبد الملك “أبريس” (أحد ملوك الأسرة 26). المثير في هذا الكشف هو إثبات أن المعبد ظل مركزاً دينياً نشطاً ومقدساً لقرون طويلة، حيث بدأت ملامحه تظهر في مواسم حفائر سابقة لتؤكد اليوم استمرارية استخدامه حتى العصر الروماني، مما يعكس المكانة الروحية الفريدة لهذه البقعة في قلب منف القديمة.

كنوز “تل عزيز”: تماثيل ونقوش ملكية نادرة

​ولم تتوقف نتائج البعثة عند الهياكل الجدارية، بل استخرجت من باطن الأرض لقى أثرية لا تقدر بثمن، كان أبرزها:

  • خمسة تماثيل لأبي الهول: عُثر عليها في محيط المعبد، تعكس الفخامة الفنية المرتبطة بالطقوس الملكية.
  • نقوش الإله “بتاح”: كتل حجرية تحمل كتابات هيروغليفية مخصصة لإله ممفيس الرئيسي، بجانب خراطيش ملكية تحمل اسم الملك “أبريس”.
  • لقى أثرية متنوعة: شملت أوانٍ فخارية وزجاجية وعملات نحاسية توثق ملامح الحياة الاقتصادية واليومية لسكان المدينة القديمة.

إعادة قراءة “ممفيس” القديمة والخطوات المقبلة

​يؤكد خبراء الآثار أن هذا الكشف يساهم في إعادة قراءة “ممفيس” القديمة وتخطيطها الحضري؛ حيث أثبتت الدراسات أن “تل عزيز” كان القلب النابض للمدينة وليس مجرد ضاحية هامشية. وتستعد البعثة، التي تضم خبراء من المجلس الأعلى للآثار وجامعة بكين ومعهد شاندونغ، لاستئناف أعمالها في أبريل المقبل، وسط توقعات بالكشف عن مزيد من الأسرار المعمارية التي ستكتمل بها لوحة تاريخ هذه المنطقة الهامة كمركز إشعاع حضاري عالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com