تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية بختام تعاملات الإثنين وسيطرة “أدوات الدين” على السيولة

القاهرة – رحاب أبو عوف
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم، الإثنين، على حالة من التباين الملحوظ في أداء مؤشراتها، وسط تحول جذري في خريطة السيولة التي اتجهت بقوة نحو السندات وأذون الخزانة، مما أدى إلى تسجيل خسائر طفيفة في رأس المال السوقي بلغت نحو 2 مليار جنيه.
خريطة السيولة: الدخل الثابت يبتلع التداولات
كشفت بيانات جلسة الإثنين عن هيمنة أدوات الدخل الثابت على المشهد؛ حيث استحوذت تداولات السندات وأذون الخزانة على 93.59% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، في حين لم تتجاوز حصة الأسهم نسبة 6.41%. ويعكس هذا التوزيع الحاد حذر المستثمرين وتفضيلهم للأدوات المالية منخفضة المخاطر في ظل التقلبات الحالية.
وعلى مستوى القيمة السوقية، أغلق رأس المال السوقي للشركات المقيدة عند مستوى 3.176 تريليون جنيه، مقارنة بـ 3.178 تريليون جنيه في الجلسة السابقة، ليفقد السوق نحو 2 مليار جنيه من قيمته.
أداء المؤشرات: تراجع للقياديات وصعود للمؤشرات النوعية
اتسم أداء المؤشرات بالانقسام بين اللونين الأحمر والأخضر:
- المؤشر الرئيسي (EGX30): هبط بنسبة 0.61% ليغلق عند مستوى 47,692 نقطة.
- مؤشر (EGX30) محدد الأوزان: سجل ارتفاعاً بنسبة 0.39% مستقراً عند 57,822 نقطة.
- مؤشر (EGX30) للعائد الكلي: تراجع بنسبة 0.64% ليصل إلى 21,680 نقطة.
- مؤشر الشريعة الإسلامية: حقق صعوداً بنسبة 0.44% ليغلق عند 5,944 نقطة.
انتعاشة الأسهم الصغيرة والمتوسطة
على عكس المؤشر الرئيسي، أظهرت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة تماسكاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع مؤشر EGX70 EWI بنسبة 0.32% ليصل إلى 11,946 نقطة، كما صعد المؤشر الأوسع نطاقاً EGX100 EWI بنسبة 0.44% مسجلاً 16,911 نقطة.
رؤية تحليلية: الترقب سيد الموقف
يأتي أداء اليوم ليمتص صدمة جلسة الأحد الدامية، التي شهدت نزيفاً حاداً في رأس المال السوقي قُدر بـ 73 مليار جنيه. ويرى محللون أن السوق حالياً يمر بمرحلة “إعادة تمركز”، حيث ينتظر المستثمرون محفزات اقتصادية جديدة لضخ السيولة مرة أخرى في سوق الأسهم، خاصة مع استمرار جاذبية العوائد على أدوات الدين الحكومي (السندات والأذون).



