واشنطن تفتح “مخازن السلاح” الاستراتيجية.. ليفيت تؤكد جاهزية أمريكا لحرب شاملة وترامب يجتمع بعمالقة الدفاع

كتبت: نجلاء فتحي
في رسالة طمأنة للداخل الأمريكي وتحذير شديد اللهجة للخارج، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن مخزونات الأسلحة والذخائر الأمريكية في “أفضل حالاتها”، وهي كافية تماماً لإدارة عمليات عسكرية شاملة وممتدة ضد إيران. ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع تحرك سياسي وعسكري موازٍ يقوده الرئيس دونالد ترامب لضمان استمرارية الإمدادات العسكرية في حال توسع رقعة الصراع.
قمة “السلاح” في البيت الأبيض: ترامب وهيجسيث وعمالقة الدفاع
كشفت ليفيت عن ترتيبات للقاء رفيع المستوى يجمع الرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث مع كبار التنفيذيين في شركات الدفاع الأمريكية الكبرى (مثل لوكهيد مارتن، وبوينغ، ورايثيون)، بهدف:
- تسريع الإنتاج: ضمان تدفق الذخائر الذكية والصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي.
- تحديث المخزونات: تعويض ما تم استهلاكه خلال الأيام الستة الأولى من عملية “الغضب الملحمي”.
خارطة طريق “الغضب الملحمي”: 42 يوماً للحسم
أعادت المتحدثة التأكيد على الجدول الزمني للعملية (من 4 إلى 6 أسابيع)، مشددة على أن الأهداف لم تتغير:
- شل “القبضة الصاروخية”: تدمير الترسانة الباليستية الإيرانية بشكل كامل.
- تحييد “بحرية الحرس الثوري”: بعد إغراق 30 سفينة، أكدت ليفيت أن البحرية الإيرانية باتت “خارج الخدمة” فعلياً.
- المنع النووي: توجيه ضربات قاضية لأي بنية تحتية قد تُستخدم لإنتاج سلاح نووي.
- قطع الأذرع: إنهاء نفوذ الجماعات الموالية لطهران في المنطقة عبر تجفيف منابع الدعم العسكري.
انهيار الردع الإيراني: أرقام ميدانية صادمة
أشارت ليفيت إلى نجاح استراتيجية “الضغط العسكري الأقصى” في الميدان؛ حيث سجلت الدفاعات الأمريكية انخفاضاً حاداً في الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90%، مما يشير إلى نجاح الضربات الاستباقية في تدمير منصات الإطلاق ومخازن الوقود الصلب للصواريخ الإيرانية.
رؤية تحليلية:
إعلان واشنطن عن كفاية مخزوناتها واجتماع ترامب مع شركات الدفاع هو رسالة “ردع لوجستي”؛ فالحروب الحديثة تُربح في المصانع قبل الميادين. ومن الواضح أن إدارة ترامب تريد إيصال رسالة بأنها مستعدة لسيناريو “الحرب الطويلة” تقنياً ومالياً، لقطع الطريق على أي مراهنة إيرانية على استنزاف الذخائر الأمريكية الذكية.
سؤال للقارئ:
بينما تؤكد واشنطن كفاية مخزوناتها من السلاح.. هل تعتقد أن “التكنولوجيا العسكرية” وحدها كافية لحسم صراع معقد في منطقة مشتعلة مثل الشرق الأوسط؟



