زيادة مرتقبة تصل لـ 7%.. كيف ستتأثر أسعار سيارات “منصور” بموجة الغلاء الجديدة في السوق المصرية؟

بقلم: مي أبو عوف
تتجه أنظار المستهلكين والموزعين في سوق السيارات المحلي صوب “مجموعة منصور للسيارات”، حيث يعقد اجتماع مرتقب غداً الأحد لحسم قرار زيادة أسعار عدد من العلامات التجارية الكبرى التي تمثلها المجموعة في مصر، وذلك تحت ضغط الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستيراد وتذبذب أسعار الصرف.
خارطة الزيادات المتوقعة وكواليس الاجتماع
تضم محفظة “منصور” قائمة من العلامات العالمية البارزة مثل (شيفروليه، أوبل، بيجو، إم جي، كاديلاك، Soueast، وBYD). وكشفت مصادر مطلعة من داخل المجموعة أن التوجه نحو رفع الأسعار بات “شبه محسوم”، لكن النقاشات الجارية تتركز على تحديد الطرازات التي ستخضع للزيادة ونسبتها النهائية.
وتشير التوقعات إلى أن الزيادة المرتقبة ستتراوح بين 5% و7% كحد أدنى، وهي خطوة تهدف لتعويض القفزة في تكاليف تدبير العملة الأجنبية، علاوة على الزيادات المطردة في رسوم الشحن والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.
استراتيجية “التطبيق التدريجي” وتجميد الحجوزات
أوضحت المصادر أن المجموعة تدرس تطبيق الزيادات بشكل “تدريجي” لامتصاص الصدمة السعرية وتخفيف التأثير على القوة الشرائية للعملاء. وفي تحرك استباقي، تم إيقاف استقبال حجوزات جديدة على سيارات علامة Soueast مؤقتاً، مع التأكيد على تغطية التعاقدات السابقة بالأسعار القديمة دون تحميل العملاء أي أعباء إضافية.
مفاجأة “BYD” وسوق السيارات الكهربائية
وفي سياق متصل، رجحت المصادر استبعاد سيارات BYD من موجة الزيادات الحالية. ويأتي هذا التوجه لتعزيز حضور العلامة الصينية في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، خاصة بعد الإطلاق الرسمي لها في فبراير الماضي عبر شركة ManDream التابعة للمجموعة، حيث تسعى “منصور” للاستحواذ على حصة سوقية أكبر في هذا القطاع الواعد.
رؤية تحليلية: ضغوط الاستيراد ومستقبل السوق
تعكس هذه التحركات حجم التحديات التي يواجهها قطاع السيارات في مصر؛ حيث بات “سعر الصرف” هو المحرك الأساسي لقرارات الوكلاء. ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة باقي الوكلاء في السوق المصرية إلى مراجعة قوائمهم السعرية، مما ينذر بموجة غلاء جديدة قد تشهدها الأيام القليلة القادمة.



