روج أسود يفتح ملف المسكوت عنه: كيف يدمر العنف الأسري مستقبل الأبناء؟

بقلم:عبدالله طاهر
سلط مسلسل «روج أسود» الضوء على قضية العنف الأسري والضغوط الاجتماعية من خلال شخصية «حبيبة» التي تجسدها الفنانة فرح الزاهد، وهي شابة تصارع واقعاً مريراً يجمع بين العنف المنزلي والزواج بالإكراه، قبل أن تقرر مواجهة هذه الظروف بشجاعة. وتفتح هذه الدراما الباب أمام تساؤلات ملحة حول التأثيرات العميقة التي يتركها العنف المنزلي على الأطفال والمراهقين، والذين غالباً ما يعيشون في حالة تأهب وقلق مستمر خوفاً من نوبات العنف المتكررة.
وتتفاوت ردود أفعال الأبناء تجاه العنف الأسري بناءً على مراحلهم العمرية، وذلك على النحو التالي:
- الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة: قد يعودون لسلوكيات تجاوزوها مثل التبول اللاإرادي، أو يعانون من كوابيس ونوبات بكاء وتأتأة، بالإضافة إلى قلق الانفصال الشديد عن مقدم الرعاية.
- الأطفال في سن المدرسة: يسيطر عليهم الشعور بالذنب والاعتقاد بأنهم سبب الإساءة، مما يؤدي لتراجع تحصيلهم الدراسي، وانعزالهم اجتماعياً، فضلاً عن ظهور أعراض جسدية كالصداع وآلام المعدة.
- المراهقون: يميل الذكور منهم للعدوانية والتنمر والشجار، بينما تنطوي الفتيات ويعانين من الاكتئاب، وقد ينخرط المراهقون بشكل عام في سلوكيات خطرة كتعاطي المخدرات.
وعلى الرغم من قسوة هذه التجارب، إلا أن التعافي ممكن من خلال توفير بيئة آمنة، وفتح قنوات حوار صادقة مع الأبناء لتوضيح أن ما حدث ليس خطأهم، وبناء شبكة دعم تشمل مختصين نفسيين. ويبرز العلاج السلوكي المعرفي (CBT) كأحد الحلول الفعالة لتحويل الأفكار السلبية إلى إيجابية ومساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات.



