جنازة تحولت إلى مأتم جماعي.. “طريق الموت” يغتال مشيعي جنازة ببني سويف: 3 جثامين و21 جريحاً في تصادم مروع

كتب / ياسر الدشناوي
في مشهد تدمع له العين وتنفطر له القلوب، تحولت مراسم تشييع جنازة بمحافظة بني سويف إلى فاجعة كبرى، بعدما اصطاد “قدر المحتوم” عشرات المشيعين على الطريق الصحراوي الشرقي القديم. الحادث الذي وقع نتيجة تصادم مباشر بين سيارتين “ربع نقل”، حول رحلة الوداع الأخير لمتوفى إلى مأتم جماعي، أسفر عن رحيل 3 أشخاص وإصابة 21 آخرين من أبناء مركز ببا.
تفاصيل اللحظات القاسية على الصحراوي الشرقي
تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن بني سويف بلاغاً يهز الوجدان بوقوع حادث تصادم مروع بين مركبتين من نوع “ربع نقل” كانتا تحملان مشيعين من عزبة صالح قنديل، أثناء توجههم لمواراة أحد ذويهم الثرى بشرق النيل. وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع الحادث، حيث اختلطت صرخات المصابين بأنين الفقد، وتم نقل الضحايا إلى مستشفى بني سويف الجامعي.

قائمة الوفيات.. رحيل في طريق الواجب
استقبلت مشرحة المستشفى الجامعي ثلاثة من خيرة شباب ورجال قرية السلطاني التابعة لمركز ببا، والذين لقوا حتفهم في الحال وهم:
عبد التواب عبد الحكيم ربيع (40 عاماً – سائق).
أحمد زغلول أحمد حسين (43 عاماً – عامل).
مجدي فتحي سليمان (34 عاماً – عامل).
إصابات بالغة.. مستشفى الجامعي يرفع درجة الاستعداد

في سياق متصل، استقبل قسم الطوارئ 21 مصاباً تنوعت جراحهم ما بين “نزيف بالمخ، واشتباه ما بعد الارتجاج، وكسور بالعمود الفقري والضلوع، وسحجات وكدمات”. ومن بين المصابين حالات حرجة تخضع حالياً للرقابة الطبية اللصيقة، منهم أحمد محمد عبد الحكيم المصاب بنزيف على المخ، ومحمود سعيد عبد الحميد المصاب باشتباه كسر بالعمود الفقري، وسط حالة من الاستنفار الطبي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
المعاينة الأولية.. “النقل الجماعي” في قفص الاتهام

كشفت التحريات والمعاينة الأولية أن التصادم وقع بشكل مباشر وقوي، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية نظراً لاستقلال المشيعين لصناديق السيارات الربع نقل، وهي الوسيلة المعتادة في القرى والمناطق الريفية للنقل الجماعي في مثل هذه المناسبات. وقد خيمت حالة من الحزن الرهيب على أهالي مركز ببا، الذين استبدلوا جنازة المتوفى الأصلي بثلاث جنازات أخرى في يوم واحد.
شاركنا برأيك
تتكرر مآسي الطرق الصحراوية في الصعيد خاصة خلال المناسبات الاجتماعية والجنازات.. من وجهة نظرك، هل يكمن الحل في تشديد الرقابة المرورية على سيارات “الربع نقل” ومنع استخدامها لنقل الركاب، أم أن ضيق الطرق الصحراوية القديمة هو المتهم الأول في هذه الفواجع؟



