اخبار العالم

“جسور جوية للعودة”.. واشنطن تُجلي 32 ألف مواطن من الشرق الأوسط مع اشتعال فتيل الأزمة

 

كتبت/ نجلاء فتحي

​في مؤشر يعكس خطورة الأوضاع الميدانية في المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأحد، عن نجاحها في إعادة أكثر من 32 ألف مواطن أمريكي إلى بلادهم منذ نهاية فبراير الماضي. وتأتي هذه التحركات ضمن واحدة من أوسع عمليات الإجلاء التي تنفذها واشنطن لرعاياها، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تخيم على الشرق الأوسط وتزايد احتمالات اتساع رقعة الصراع.

20 رحلة خاصة وعمليات مستمرة

كشف ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية، أن الوزارة نظمت نحو 20 رحلة طيران مستأجرة (Charters) لنقل المواطنين، مؤكداً أن عمليات الإجلاء عبر المسارات الجوية والبرية لا تزال قائمة. وأشار جونسون إلى أن الخطة تتسم بالمرونة، حيث يتم التوسع في عمليات النقل تدريجياً وبما يتناسب مع تقييم المخاطر الأمنية على الأرض.

مساعدات مباشرة وتحسن نسبي

أوضح البيان الرسمي أن الجهود الأمريكية لم تقتصر على النقل فقط، بل شملت تقديم مساعدات مباشرة لأكثر من 19 ألف مواطن لتسهيل إجراءاتهم اللوجستية والقنصلية. وبالرغم من “استنفار” طائرات الإجلاء، ذكر جونسون أن هناك تحسناً تدريجياً في توفر الرحلات التجارية ببعض دول المنطقة، وهو ما قد يخفف الضغط على رحلات الإجلاء الرسمية خلال الأيام المقبلة.

انتقادات في الداخل الأمريكي

ورغم هذه الأرقام، لم تخلُ العملية من الانتقادات؛ حيث واجهت الإدارة الأمريكية ضغوطاً من مواطنين عالقين وأسرهم، طالبوا بتسريع وتيرة الإعادة وتوفير مسارات أكثر أماناً، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات مباشرة في حركة الملاحة الجوية. ويرى هؤلاء أن وتيرة الإجلاء يجب أن تتسق مع سرعة “طبول الحرب” التي تُقرع في المنطقة.

رؤية تحليلية

تمثل عودة عشرات الآلاف من الرعايا الأمريكيين في وقت وجيز رسالة “تحذيرية” صامتة حول مدى تقدير واشنطن لحجم المواجهة المرتقبة. إن إفراغ المنطقة من الرعايا غير الأساسيين يُنظر إليه عسكرياً كخطوة تسبق عادةً توسيع نطاق العمليات القتالية، لتقليل الضغوط على صانع القرار الأمريكي في حال اندلاع حرب شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى