الإقتصاد

بقوة 40.6%.. مصر تتربع على عرش الحوالات الصادرة من الأردن في حصاد 2025

بقلم: رحاب أبو عوف

​في مؤشر جديد يعكس حيوية الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين القاهرة وعمان، كشفت البيانات الأولية لـ البنك المركزي الأردني لعام 2025 عن تصدر مصر لقائمة الدول المستفيدة من التحويلات المالية الصادرة من المملكة، وهو ما يؤكد الدور المحوري للجالية المصرية بالأردن في دعم الاقتصاد القومي المصري.

تحليل الأرقام: قفزة في التدفقات الصادرة والواردة

​شهد عام 2025 حراكاً مالياً ملحوظاً في الأردن، حيث رسمت بيانات المركزي الأردني خارطة التحويلات كالتالي:

  • الصدارة المصرية: استحوذت مصر منفردة على 40.6% من إجمالي الحوالات الصادرة من الأردن، مما يجعلها الوجهة الأولى بلا منازع للأموال الموجهة للخارج.
  • الحوالات الصادرة: سجلت نمواً كبيراً بنسبة 14.2% لتصل قيمتها الإجمالية إلى 1.768 مليار دولار.
  • الحوالات الواردة (إلى الأردن): ارتفعت بنسبة 4.5% لتبلغ 4.472 مليار دولار، مما يعزز الاستقرار النقدي للمملكة.

خارطة القوى المالية: من أين وإلى أين؟

​تنوعت مصادر ووجهات الأموال، مما يعكس طبيعة سوق العمل والتعاون الدولي للأردن:

  1. أبرز مرسلي الحوالات للأردن: جاءت الإمارات في المقدمة بنسبة 21.8%، تلتها الولايات المتحدة بـ 18.9%، ثم السعودية بـ 18.6%.
  2. أبرز وجهات الحوالات من الأردن: بعد مصر التي غردت منفردة في الصدارة، جاءت بنجلادش في المرتبة الثانية بنسبة 10.7%، تلتها الإمارات بـ 5.7% ثم الفلبين بـ 5.3%.

التأثير الاقتصادي: “العملة الصعبة” في شريان الاقتصاد المصري

​تعد هذه التحويلات “صمام أمان” لمئات الآلاف من الأسر المصرية، حيث تساهم بشكل مباشر في:

  • دعم ميزان المدفوعات: توفير تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي.
  • الاستهلاك المحلي: تحريك قطاعات التجارة والعقارات والخدمات في مصر عبر القوة الشرائية للعائدين وأسرهم.
  • التنمية الاجتماعية: تحسين مستويات المعيشة والتعليم والرعاية الصحية في القرى والمدن المصرية التي تمثل المصدر الأساسي للعمالة.

وجهة نظر “رحاب أبو عوف”:

​”أرى أن استحواذ مصر على أكثر من 40% من حوالات الأردن هو دليل دامغ على أن العمالة المصرية هي الركيزة الأساسية لسوق العمل الأردني، كما أنها تمثل ‘جيشاً اقتصادياً’ يساند الدولة المصرية من الخارج. إن زيادة الحوالات الصادرة بنسبة 14.2% تشير أيضاً إلى تحسن دخل العاملين المصريين في المملكة، وهو ما يتطلب من البنوك المصرية تقديم أوعية ادخارية ومحفزات أكثر جاذبية لاستيعاب هذه التدفقات الضخمة وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى