فرنسا في قلب العاصفة.. ماكرون يُعلن “مهمة هرمز” وينشر أسطولاً حربياً لتأمين الملاحة ودعم لبنان

بقلم: هند الهواري
في تطور عسكري وسياسي يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين 9 مارس 2026، عن تحرك بحري فرنسي غير مسبوق، يهدف إلى كسر الحصار المفروض على الممرات المائية الحيوية وحماية المصالح الأوروبية في ظل الصراع الإقليمي المتصاعد.
تحالف دولي لإعادة فتح “شريان العالم”
أكد ماكرون، خلال زيارته للقاعدة العسكرية في قبرص ولقائه بالقادة القبارصة واليونانيين، أن باريس تعمل على قيادة “مهمة دفاعية دولية” مخصصة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية. وأوضح الرئيس الفرنسي أن المضيق بات في حكم “المغلق فعلياً”، مما هدد تدفق 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، مشيراً إلى أن التحرك الفرنسي يهدف لمرافقة السفن التجارية وتأمينها فور انحسار المرحلة الأكثر حدة من النزاع.
استنفار الأسطول: حاملات مروحيات وفرقاطات
لم يكتفِ الإليزيه بالوعود الدبلوماسية، بل ترجم ذلك بحشد عسكري ضخم يشمل:
- نشر 12 سفينة حربية: تتوزع بين البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي.
- حاملات المروحيات: الدفع بحاملتي المروحيات البرمائيتين (مثل “تونير”) لتعزيز قدرات الإنزال والإجلاء.
- حاملة الطائرات “شارل ديغول”: التي وصلت بالفعل إلى شرق المتوسط لقيادة العمليات الجوية والدفاعية.
- فرقاطات “أسبيديس”: إرسال فرقاطات إضافية للانضمام للمهمة الأوروبية في البحر الأحمر لمواجهة التهديدات الملاحية.
لبنان وقبرص.. “أمن أوروبا يبدأ من هناك”
وجه ماكرون رسائل تضامن قوية، معتبراً أن “أي اعتداء على قبرص هو اعتداء على أوروبا بأكملها”، وذلك عقب اعتراض طائرات مسيرة كانت تستهدف الجزيرة. وعلى المسار اللبناني، شدد ماكرون على أن استقرار بيروت هو أولوية قصوى لفرنسا، مؤكداً استمرار التنسيق لضمان حماية لبنان من تداعيات الصراع الإقليمي وتأمين المساعدات الإنسانية واللوجستية اللازمة.
ويأتي هذا الاستنفار الفرنسي في وقت تجاوز فيه سعر برميل النفط حاجز الـ 100 دولار، مما دفع باريس للتحرك “دفاعياً” لحماية أمن الطاقة ومنع انهيار سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر قناة السويس ومضيق هرمز.


