الإقتصاد

صدمة نفطية تلوح في الأفق.. “جي بي مورجان” يحذر من شلل الصادرات الإيرانية حال استهداف جزيرة “خرج”

بقلم: رحاب أبو عوف

​أطلق بنك “جي بي مورجان” العالمي تحذيراً شديد اللهجة من “زلزال” قد يضرب أسواق الطاقة العالمية، في حال اتساع رقعة الصراع لتشمل السيطرة على جزيرة “خرج” الإيرانية، التي تعد القلب النابض لصادرات طهران النفطية. وأوضحت المذكرة البحثية للبنك أن أي مساس بهذا الشريان الحيوي سيؤدي إلى توقف فوري لمعظم الإمدادات الإيرانية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية تشمل استهداف الملاحة في مضيق هرمز ومنشآت الطاقة الإقليمية.

جزيرة “خرج”: شريان يغذي 90% من الصادرات

​تكتسب جزيرة “خرج”، الواقعة في عمق الخليج العربي، أهمية استراتيجية فائقة؛ كونها تعالج وتصدر نحو 90% من النفط الخام الإيراني. وتضخ إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة “أوبك”، حوالي 4.5% من الإمدادات العالمية (بما يعادل 3.3 مليون برميل يومياً من الخام و1.3 مليون من المكثفات). ويؤكد محللو البنك أن تعطيل هذه الجزيرة سيهوي بالإنتاج الإيراني إلى النصف فوراً، مما يخلق فجوة هائلة في العرض العالمي لا يمكن تعويضها بسهولة.

أرقام تعكس حجم الأزمة

​وفقاً لبيانات شركة “Kpler” المتخصصة في تتبع الشحنات، تظهر الأرقام التالية خطورة الموقف:

  • القدرة التخزينية: تصل إلى 30 مليون برميل.
  • المخزون الحالي: يبلغ نحو 18 مليون برميل (يكفي لتغطية 10 إلى 12 يوماً فقط من التصدير).
  • طفرة الصادرات: سجلت الجزيرة أرقاماً قياسية في فبراير الماضي بتحميل أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، وهو ضعف المعدل الطبيعي.

أسعار النفط فوق 100 دولار

​تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسعار اشتعالاً حقيقياً، حيث قفز خام برنت إلى مستويات 119 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع ليس مدفوعاً فقط بالتوترات الجيوسياسية، بل يتزامن مع تخفيضات إنتاجية في دول كبرى مثل السعودية والإمارات والعراق، مما يجعل السوق العالمية في حالة “تعطش” لأي برميل إضافي، وأي نقص جديد سيعني انفجاراً في الأسعار قد يتجاوز أرقاماً قياسية سابقة.

تاريخ من الصمود أمام الاختبار الصعب

​رغم الحروب الإقليمية السابقة، ظلت جزيرة “خرج” بمنأى عن التدمير الشامل، حيث كانت الهجمات تركز على الناقلات أو المنشآت البحرية الفرعية. إلا أن الحديث الحالي عن “السيطرة” أو “الضربة المباشرة” يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الصراع، قد يدفع طهران لاستخدام “سلاح المضيق” كخيار أخير، مما يهدد بشل حركة التجارة العالمية بالكامل.

من رأيك:

“هل ترى أن العالم مستعد لتحمل فاتورة نفط تتجاوز 150 دولاراً للبرميل في حال تعطل مضيق هرمز، أم أن القوى الكبرى ستتدخل في اللحظات الأخيرة لمنع حدوث ‘الانتحار الاقتصادي’ العالمي؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى