“مسؤولية تضامنية”.. غرفة صناعة الجلود تطلق دعوة لـ “تجميد” أسعار الخامات وحماية الصناعة الوطني

بقلم: رحاب أبو عوف
في خطوة استباقية تهدف إلى حماية قطاع الجلود من تقلبات الأسعار العالمية، وجهت غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة جمال السمالوطي، نداءً عاجلاً لجميع تجار وموردي مستلزمات الإنتاج. وتضمنت الدعوة ضرورة “التريث” وعدم الإقدام على أي زيادات سعرية جديدة في الوقت الراهن، وذلك لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في المصانع والحفاظ على تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المصنعون، حيث تسعى الغرفة إلى خلق حالة من “التوازن التوافقي” بين المورد والمصنع، بما يضمن عدم توقف خطوط الإنتاج أو تأثر العمالة الكثيفة التي يعتمد عليها هذا القطاع الحيوي.
ركائز دعوة الاستقرار لقطاع الجلود:
- التكاتف الإنتاجي: أكدت الغرفة أن التعاون بين أطراف المنظومة (موردين، تجار، مصنعين) هو السبيل الوحيد لامتصاص الصدمات السعرية للخامات المستوردة، مشددة على أن استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج هو الضمانة الوحيدة لبقاء المصانع الصغيرة والمتوسطة قيد التشغيل.
- حماية القوة الشرائية: تهدف الدعوة إلى الحفاظ على أسعار “الأحذية والمنتجات الجلدية” النهائية عند مستويات عادلة للمستهلك، مما يضمن استمرار حركة المبيعات وتجنب الركود التضخمي داخل القطاع.
- المتابعة الميدانية: أعلنت الغرفة عن تشكيل آلية رصد مستمرة لمتابعة حركة تداول الخامات في الأسواق، مع فتح قنوات اتصال مباشرة مع كافة المعنيين لاتخاذ إجراءات فورية تدعم استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.
وشدد جمال السمالوطي على أن قطاع الجلود يمتلك فرصاً واعدة للتصدير، خاصة مع توجه الدولة لتوطين الصناعة، وهو ما يتطلب جبهة داخلية متماسكة تبدأ من استقرار أسعار المواد الخام والجلود “الكراست” والمواد الكيماوية الداخلة في التصنيع.
تحليل المشهد:
تثبت دعوة غرفة صناعة الجلود أن “الوعي الصناعي” هو خط الدفاع الأول عن الاقتصاد؛ فمن خلال تغليب المصلحة العامة وتثبيت أسعار الخامات، تمنح الغرفة قبلة حياة للمصنعين لمواصلة الإنتاج دون خوف من تآكل رأس المال. إن هذه الروح التضامنية لا تحمي الوظائف فحسب، بل تبعث برسالة ثقة للمستثمرين بأن قطاع الجلود المصري يمتلك “إدارة أزمات” قوية قادرة على تحقيق الاستدامة حتى في أصعب الظروف.



