المركزي المصري يرفض بيع سندات 5 سنوات بسبب ارتفاع الفائدة وتحويلات العاملين بالخارج تسجل قفزة تاريخية

بقلم: رحاب أبو عوف
رفض البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، بيع سندات خزانة لأجل 5 سنوات بقيمة 10 مليارات جنيه، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، في ظل تمسك المستثمرين بعوائد مرتفعة وصلت إلى نحو 30%، مدفوعة بزيادة المخاطر الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، خفّض البنك حجم مبيعاته من السندات لأجل 3 سنوات، حيث جمع نحو 400 مليون جنيه فقط، وهو ما يمثل نسبة محدودة من إجمالي السيولة المستهدفة البالغة 25 مليار جنيه. كما سجل متوسط العائد على هذه السندات ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 21.22%، مقارنة بـ21.17% في الطرح السابق، في إشارة إلى استمرار الحذر في التعامل مع تكاليف الاقتراض المرتفعة.
على جانب آخر، أظهرت بيانات البنك المركزي تحقيق تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموًا ملحوظًا خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي 2025/2026، حيث ارتفعت بنسبة 28.4% لتسجل نحو 25.6 مليار دولار، وهو مستوى قياسي يعكس زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.
كما سجلت تحويلات شهر يناير 2026 وحده نموًا بنسبة 21% لتصل إلى 3.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.9 مليار دولار في نفس الشهر من العام السابق، ما يسهم في دعم الاحتياطيات الدولية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية.
ويُعد هذا الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج عاملًا مهمًا في توفير السيولة الدولارية، بما يساعد على استقرار سعر الصرف وتلبية احتياجات الاستيراد، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع عالميًا.
من رأيك:
يعكس رفض البنك المركزي بيع السندات عند مستويات فائدة مرتفعة محاولة للحفاظ على استدامة الدين العام وعدم تحميل الموازنة أعباء إضافية، وهو توجه حذر ومطلوب. في المقابل، تمثل زيادة تحويلات المصريين بالخارج عنصر دعم قوي للاقتصاد، لكن الاعتماد عليها بشكل كبير يظل مرتبطًا بظروف خارجية قد تتغير، ما يستدعي استمرار العمل على تنويع مصادر النقد الأجنبي.



