اخبار العالم

​”إيفرتسن” الهولندية في شرق المتوسط.. ميزان القوى الجوي يتأهب رغم “عطل تقني” مفاجئ

بقلم: هند الهواري

​في توقيت حساس تزداد فيه وتيرة التوترات في حوض المتوسط، أعلنت القيادة البحرية الملكية الهولندية عن وصول الفرقاطة “إتش إن إل إم إس إيفرتسن” (HNLMS Evertsen) إلى سواحل قبرص. ويعد انضمام هذه الفرقاطة، المتخصصة في الدفاع الجوي، إلى القوة البحرية متعددة الجنسيات بمثابة تعزيز نوعي لمنظومة المراقبة والردع في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

​مهمة حيوية في بؤرة التوتر

​تأتي مشاركة هولندا بهذا الانفتاح العسكري لتأكيد التزامها بحماية الممرات المائية الحيوية. وتتمثل المهمة الأساسية للفرقاطة في توفير مظلة دفاع جوي متطورة للقوات الحليفة ومراقبة الحركة الملاحية في المنطقة الممتدة بين سواحل قبرص ولبنان، وهي المنطقة التي تشهد نشاطاً عسكرياً دولياً مكثفاً.

​”أزمة المدفع” تحت السيطرة

​رغم الجدل الذي أثير حول تعرض المدفع البحري الرئيسي للسفينة لعطل فني مؤقت، إلا أن الدوائر العسكرية الهولندية قللت من شأن هذا الخلل. وفي تصريحات طمأن فيها الحلفاء، أكد القائد مارسيل كيفيلينج أن “إيفرتسن” ليست مجرد مدفع بحري، بل هي قلعة تكنولوجية تعتمد على:

  • أنظمة صواريخ متطورة: تشمل صواريخ “SM-2″ و”ESSM” القادرة على اعتراض التهديدات الجوية المعادية من مسافات بعيدة.
  • الرادارات الاستراتيجية: تمتلك الفرقاطة رادار APAR وSMART-L، القادرين على تتبع مئات الأهداف في آن واحد وتوفير تغطية شاملة للمجال الجوي والبحري.
  • التكامل العملياتي: تعمل الفرقاطة ضمن شبكة بيانات موحدة مع سفن حلف الناتو، مما يعوض أي نقص في التسليح التقليدي عبر التنسيق مع القطع البحرية الأخرى.

​التنسيق الدولي والأمن الملاحي

​يمثل وصول “إيفرتسن” رسالة سياسية وعسكرية واضحة حول وحدة الموقف الأوروبي تجاه استقرار شرق المتوسط. وتشارك هولندا حالياً في تنسيق واسع يضم بحريات الولايات المتحدة، فرنسا، وبريطانيا، لضمان عدم تأثر حركة التجارة العالمية بالنزاعات الإقليمية المتصاعدة.

رؤية عسكرية: يرى المحللون أن الاعتماد على الفرقاطات من فئة “LCF” مثل إيفرتسن يعكس التحول نحو الحروب الإلكترونية والدفاع الصاروخي، حيث تصبح المنظومات الرادارية والصاروخية هي الفاعل الحقيقي في ساحة المعركة، متفوقة على أهمية المدافع التقليدية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى